سليمان الجعيلان
في البداية من الضروري جداً كتابة هذه المقدمة والتطرق لهذه الحقيقة التي كتبها وأكدها التاريخ بأن فريق النصر هو المستفيد الوحيد من اقترابه واقتران اسمه بالهلال جغرافياً وإعلامياً، وهذه حقيقة تاريخية يعرفها ويعيها أكثر النصراويين وكل الرياضيين لأن من يشاهد المشهد الرياضي وهو غير مطلع على تفاصيله سيعتقد ان هناك قرابة وتقاربا بين الهلال والنصر في عدد الانتصارات وكثرة البطولات. أما الواقع فهناك فارق وفوارق كبيرة وكثيرة بين الهلال والنصر على كافة الأصعدة وكل المستويات، وهذه حقيقة يعلمها بل ويعترف بها بعض النصراويين قبل غيرهم من الرياضيين، وهذا ما يضعهم أي بعض النصراويين في موقف صعب في تقبل حقيقة بأن النصر خلف الهلال في كل شيء، سواءً في ألقاب البطولات أو أرقام المشاهدات لمباريات الهلال والنصر.
وهذا ما يفسر ويبرر لماذا محاولة بعض النصراويين تصدير وتمرير بأن النصر لديه (20) بطولة دوري، بينما في الواقع وكما أعلنت لجنة توثيق البطولات بأن النصر عنده (11) لقب دوري فقط، طبعاً عقب لقب الدوري الأخير الذي حققه النصر الموسم الماضي بينما الهلال يتصدر القائمة بـ21 لقباً، وأيضاً هذا ما يشرح ويوضح لماذا تشنج واحتقان بعض النصراويين عندما أصدرت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بيانا رسميا عن تصدر الهلال.
معايير آلية برنامج الاستقطاب الثلاثة، وهي الأداء التجاري والمشاهدات التلفزيونية والأداء الرياضي، وحل النصر خلف الهلال في هذه المعايير وهو ما كشف ودحض معلومة مضللة حاول بعض النصراويين ترسيخها وتكريسها في الوسط الرياضي بأن نسبة مشاهدات مباريات النصر بوجود لاعبه كريستيانو رونالدو هي الأعلى في الدوري، لا لشيء إلا لتصوير وتصدير بأن النصر تفوق وتقدم على الهلال في هذا الموضوع الهامشي، بل والهامشي جداً في عرف وثقافة الأندية الكبيرة التي تعمل وتنظر لصعود المنصات وتحقيق البطولات وليس الفرح بنسبة المشاهدات لتعويض مأساة الإخفاقات ومشاهد البكائيات في النهائيات المحلية والبطولات العالمية كما حدث بالضبط مع اللاعب نفسه كريستيانو رونالدو مع فريقه النصر ومنتخب بلاده البرتغال.
وعلى كل حال الجميع يعلم ويعي ان بعض النصراويين حاولوا ان يتلاعبوا بالأرقام ليتقربوا من الهلال وفشلوا، وسعوا بأن يصنعوا من أنفسهم منافسين للهلال عبر الإعلام، وأيضاً أخفقوا وأنهم استخدموا أسم الهلال ليبقوا في المشهد، وكذلك لم ينجحوا والسبب ببساطة لأن الأوهام لا يمكن أن تصنع الأرقام، وأن الاعلام لا يمكن أن يصنع الأبطال، وهذا ما أكده وأثبته الهلال بألقاب البطولات وأرقام المشاهدات استناداً على المعلومات الرسمية والبيانات الإعلامية للمؤسسة الرياضية، سواءً قبل أو بعد ان يتعاقد النصر مع اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولذلك لم ولن تكون محاولة بعض النصراويين تصدير وتمرير معلومة مزيفة بأن مشاهدات مباريات النصر تتفوق على مشاهدات مباريات الهلال هي الأولى أو الأخيرة الخاسرة أمام الهلال بل ستظل عقدة نقص مستمرة ومزمنة.
السطر الأخير
تعقد اليوم الأربعاء الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم لانتخاب واختيار رئيس جديد للاتحاد السعودي عقب استقالة رئيسه السابق ياسر المسحل حسب المادة 29 من النظام الأساسي للاتحاد السعودي وكل الامنيات ان يتم التركيز على الكفاءات بعيداً عن المجاملات التي قد تفرزها وتنتجها الانتخابات والضحية بالدرجة الأولى كرة القدم السعودية والمنتخبات الوطنية، وهذا ما يفترض على الناخبين ان يضعوه أمام أعينهم عند الانتخاب للمصلحة العامة بعيداً عن العلاقات الشخصية!. نقطة آخر السطر.