محمد لويفي الجهني
بين فترة وأخرى أشاهد في وسائل التواصل مقاطع فيديو متداولة لأطباء وسائل التواصل سعوديون وغير سعودين وهم ينشرون الوهم بوصفات علاج لكل الأمراض وخاصة الأمراض الأكثر شيوعًا في المجتمعات وذلك حتى تنتشر مقاطعم على نطاق واسع مستغلين حاجة بعض المرضى للبحث عن الشفاء والعافية مهما كان مصدرها وبدون تحقق من صحتها، وللأسف تتداول أغلب وصفاتهم وتركيباتهم والتي لا تعمد وتستند على أساس علمي وطبي فهم غير متخصصين وهئيتهم تدل على شخصياتهم الوهمية.. والمتتبع لكلامهم يكتشف العجائب والغرائب في وصفاتهم فهذا يقول مثلاً أكل بعض المكسرات علاج للذكاء وأكل نوع معين من الفاكهة مضاد طبيعي لكل الأمراض وشراء النساء من هذه الماركة يزيدها جمالاً. وأكل من هذه الفاكهة وهذا النوع من النبات يجعل المرأة تنجب ولدا وهذه أمثلة والأمثال وأقوالهم كثيرة في هذا المجال.
لذلك تجد من جرب أو حلل وفكر بالتفكير الناقد في وصفاتهم يجد أن أغلب وصفاتهم الطبية خيال وكسب أموال الناس بالباطل ودعاية اقتصادية وإعلان تجاري هدفه التسويق والربح بطريقة نشر وصفات الوهم للباحث عن الوهم عبر وسائل التواصل ومصدقا تأكيداتهم بقولهم بأن الكثير من المرضى قد شفوا بعد استخدامهم هذه الوصفات والاستمرار عليها ويضيف طبيب التواصل المزعوم أنه على استعداد لتوصيل الوصفة مجاناً وذلك ليقدم الإغراءات والتسهيلات للباحثين عن الصحة والعافية والشفاء ومن عندهم شغف لتجربة الوهم بدون وصفات معتمدة، ونتيجة لذلك يسقط في حيلهم وتكون وصفاتهم غالباً سلبية عليه ولها أثار جانبية خطيرة على المريض المتلقي لوصفاتهم فكم من النساء من سقط شعرها بسبب وصفات أطباء ومستشارين وسائل التواصل وكم من مريض تسمم من وصفاتهم وأصيب بأمراض جانبية أخرى والأحداث في ذلك كثيرة واسألوا المستشفيات وأقسام الطواري عن المتضررين من وصفات أطباء ومستشارين وسائل التواصل ومروجي الوهم والذين يرجون بضاعتهم من أجل الإعلان لمنتجات تجارية أو من أجل الكسب المادي أو الشهرة وزيادة المتابعين.
لذلك من العلم والحكمة أخذ العلم من مصدره ومن أهله الموثوقين من أهل الخبرة والعلم والتصريح الرسمي من جهات الاختصاص الرسمية والتي توضح الحقيقة من الإشاعة والذكاء الصناعي وخياله وتركيباته.
وفي النهاية أنا لا أنكر العلاج النبوي أو الشعبي أو التكميلي المبني على أسس واضحة وخبرات معروفة ومتداولة ومسجلة رسميا ومعروفين معالجتها ومصرحين لهم بالعمل من قبل جهات الاختصاص.
وفي الختام أتمنى من مستخدمي وسائل التواصل عدم المساهمة في نشر وصفات أطباء ومستشارين وسائل التواصل حتى لا يساهموا في نشر دعاية الوهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.. وقد يتعرضوا للمساءلة القانونية.. والله أعلى وأعلم.