راشد الزهراني
تختزن الجامعات العديد من مشاريع الطلاب والطالبات المبتكرة الخاصة برسالة التخرج أو مشروع التخرج لمرحلة الماجستير أو الدكتوراه..
فمن ضمن خطط الدراسة أو منهج مرحلة الماجستير أو الدكتوراه التجهيز والعمل لمشروع رسالة التخرج (مشروع تخرج) أن يقدم رسالة لموضوع ما أو صناعة ابتكار أو فكرة محتوى أو دراسة لظاهرة معيّنة وغيرها من الأنشطة المختلفة.
فيبدع الطلاب والطالبات بالمحتوى العلمي في تخصصاتهم سوءا العلمية أو الأدبية أو الدينية والاجتماعية وكذلك في مجال الهندسة والطب، وللأسف الشديد وبعد مناقشة الرسالة واظهار النتائج ومنحه الشهادة العليا تبقى كل تلك المشاريع الطلابية محفوظة لدى أرشيف الجامعة للاستفادة منها أو لعدمه وما يهمنا في الموضوع هنا هو ما يقدمه طلاب كليات الهندسة بمختلف فروعها وأقسامها.
وهناك من الطلاب والطالبات من يبدع في اختيار ما يقدمه من مشروع الرسالة.
يبتكرون الأجهزة الإلكترونية أو الكهربائية وفي مجال الطاقة الشمسية والهواء والحرارة والضغط الجوي أو الرياح وغيرها الكثير وقد يكلفون أنفسهم أكثر مما يطلب منهم ويهدرون طاقتهم حبا لوطنهم لدرجة العنا والسفر لدول بعيدة من أجل الحصول على ما يكمل به مشروعه من قطع فنية أو إلكترونية أو جهاز يساعد في اكمال مشروعه العلمي وكثيراً هم المبدعون ولكن أين هي تلك الابتكارات؟ أو ما مصير تلك المشاريع؟
أحد الدارسين يقول ذهبت إلى اليابان للبحث عن قطعة جهاز أكمل به الابتكار لمشروع تحويل الطاقة الشمسية إلى مشغل حراري وقد كلفني ذلك الكثير ولكن هدفي اسمى من أي خسارة ولكن يتم وضعه في أرشيف الجامعة وهذا قد لا يعنينا غير أن نحصل على الماستر والدكتوراه بتقدير عالي نستحقه.
فلماذا لا تنشىئ الجامعات مقراً لعرض مواهب الخريجين أو إقامة معارض سنوية لعرض أبرز امتيازات تلك المشاريع والعمل على تطويرها من قبل المهتمين من رجال الأعمال وغيرهم كونها ثروة ذهبية ثمينة وبعقول ناشئين سعوديين وسوق العمل بأمس الحاجة إليها.