مشعل الصخيبر
عملت سابقاً في إحدى أمانات المناطق في إدارة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي الجهة التي تعتبر الأكثر اطلاعاً على جهود ودهاليز وأعمال وانجازات البلديات بشكل يومي، والتي تقوم بتنفيذها ومتابعتها لأعمالها بكل دقة وحرص، سواءً البلديات الفرعية في المدن أو بلديات المحافظات، وكذلك بلديات المراكز التابعة للأمانة.
حقيقة، جهود كبيرة تبذل لرقي القطاع البلدي والخدمي وتطويره والنهوض به، وإحداث تغييرات جميعها تهدف وتصب في خدمة المواطن فمع إشراقة كل يوم جديد هناك عمل جديد وهناك إنجاز جديد تقوم به البلديات تجاوز التوجيهات التي تصدر من الأمانة إلى اقتراحات وأعمال ومنجزات وكذلك اختراعات ومنها منجز ومقترح غير مسبوق على مستوى أمانات المناطق قام به أحد المهندسين البارعين من رؤساء إحدى بلديات تلك الأمانة من تخصيص وتجهيز مركبة مجهزة بكاميرات مراقبة لرصد التشوهات البصرية من خلال التجول في أحياء وشوارع وميادين المركز المستفيد من خدمات البلدية وكل هذه الإنجازات جميعها تهدف إلى جودة الحياة والسعي لرضا المواطن المستفيد من الخدمة فحقيقة معالي الوزير الأستاذ ماجد الحقيل وزير البلديات والأسكان منذ تولي معاليه حقيبة الوزارة صنع الفارق وعمل نقله نوعية في تطوير القطاع البلدي سواء ما تقدمه البلديات من إنجازات على أرض الواقع أو من تقديم خدمات للمواطن بأسهل الطرق سعياً لخدمة المراجع لتلك البلديات فأصبح هناك قنوات تخدم المستفيد من الخدمات البلدية من خلال المنصات الالكترونية وفي مقدمتها موقع بلدي، الذي أصبح يقدم الخدمة للمستفيد من البلديات سواء من خلال التصاريح للأنشطة التجارية أو المقترحات والشكاوى ان وجدت.
فدور البلديات مهم وعظيم يتعلق بصحة المواطن من خلال مراقبة المطاعم والبوفيهات وكل ما يتعلق بصحة الإنسان إضافة إلى تهيئة المتنزهات للمواطنين، وكذلك الملاعب الرياضية التي تعتبر من أكثر الأماكن والأنشطة الحاضنة للشباب إضافة إلى رصف وإنارة الطرق وتجميلها وكذلك الاهتمام بالميادين العامة من خلال المجسمات ذات الطوابع المختلفة، وكل ما يتعلق بجودة الحياة.
فجهود البلديات كبيرة وعظيمة ترتبط بخدمة الإنسان مباشرة فقدر البلديات ان من يقيم أعمالها هو المواطن والزائر لأن عمل البلدية واضح للعيان؛ فالمواطن يعرف ما تقوم به البلدية وما تقدمه وما قدمت وما هو الفارق بين الأمس واليوم والماضي والحاضر لأعمال وجهود البلدية.
فالبلديات لا يقتصر عملها على ما يدور داخل أروقتها ومكاتبها فعملها مشهود وجهدها واضح وتقصيرها ملاحظ إذا وجد وتجاوبها سريع وهذه حقيقة، وليست مجاملة.
كتبت هذا المقال وليس لي أي علاقة أو عمل في البلديات ولكن القلم أمانة والمصداقية مطلوبة عند الكتابة، سواء في إبراز الجهود أو النقد البناء الهادف ولكن حقيقة لي ملاحظة على تصريح معالي الوزير الأستاذ ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان والذي حمل مسؤوليتين عظيمتين وهي البلديات والإسكان التي تم دمجها مؤخراً فهو أهل لذلك بصدقه وإخلاصه ومتابعة المشاريع والأعمال بشكل عام، والتي تقوم بها البلديات ميدانياً على أرض الواقع وهذا مشاهد للعيان ومعروف للجميع.
خرج الوزير في إحدى منصات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمعاليه «سناب شات» مؤخراً ودعا معاليه إلى فتح مجال التطوع لمن أراد التطوع من المواطنين من خلال تقديمة على الموقع الخاص بالتطوع حتى يتم تسجيله كمتطوع، وقال في ثنايا حديثه بإمكان المواطن أثناء تجوله بجوار إحدى الحدائق وتقديم بلاغ أو ملاحظة على الحديقة.
أنا تمنيت من معالي الوزير أن يكون هناك منصة خاصة لتقديم الاقتراحات من قبل المواطنين بحيث يكون المواطن شريكا بالتنمية والمساهمة في تطوير القطاع البلدي بدلاً من التطوع للإبلاغ عن المقترحات فالتقصير إن وجد يتم محاسبة المراقب فكل بلدية لديها مراقبين ميدانيين يقومون بالمراقبة بشكل يومين سواء متابعة أعمال البلدية فيما يتعلق بالمحلات التجارية أو صوالين الحلاقة أو المطاعم أو المتنزهات والحدائق حقيقة بعض البلديات تقوم بتنفيذ بعض الاعمال التي يوجد عليها ملاحظات من قبل المواطنين فبعض البلديات لا تمتثل للمقترح المقدم من المواطن وتعتبره وجهة نظر تحترم لكنها لا تؤخذ بعين الاعتبار الآلية الواضحة لأي عمل مطلوبة اما القرارات الفردية من قبل بعض رؤساء البلديات أو المراقبين جعلت هناك فجوة بين البلدية والمواطن في بعض الأماكن عادة بي الذاكرة.
وأنا أكتب هذا المقال وقوفي على إحدى القصص الواقعية عند قيام أحد الشباب السعوديين الجامعيين العاطل عن العمل والذي قام بتوفير سيارة عبارة عن فود ترك «آيسكريم» ووضعها بالقرب من إحدى المتنزهات التي تكتظ بالعوائل والأطفال في إحدى المراكز حيث طلبت البلدية من الشاب بتغيير موقعة والابتعاد عن المنتزه دون أي مبرر وبعد تغيير موقعة واخذ الأذن من رئيس البلدية بوضع الفود ترك بالقرب من المنتزه العائلي جاء مراقب البلدية وطلب تغيير الموقع رغم إبلاغ المراقب من قبل الشاب صاحب الفود ترك أن رئيس البلدية سمح له بهذا المكان ولكن المراقب أصر على تغيير المواقع لمكان آخر حتى قام الشاب بإغلاق الفود ترك نهائياً وإبعاده وعرضه للبيع في مكان آخر بعد إيقاف نشاطه.
مثل هذه التخبطات هي من قتلت روح الحماس لدى الشباب الذين يواجهون مثل هذه العقبات، وكأن هناك حربا وفرض آراء بين البلديات والمواطن.
تذكرت قيام إحدى البلديات واستحواذها على مساحة كبيره في منتزه بري وتحويلها لمضمار للخيول في مكان لا يوجد فيه سباقات للخيول، أقول وأكرر ايجاد آلية عمل واضحة كفيلة بحفظ حق الجميع من الطرفين، ولكن مثل هذه الاخطاء لا تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها أمانات المناطق ممثلة في البلديات التابعة لها لخدمة المواطن والسعي لإرضائه وتحقيق مطالبه.