راشد الزهراني
إن ما تقوم به هيئة التخصصات الصحية من دور فعال ومهم ومن أجل خلق بيئة عمل صالحة وحماية طبية لإنسان هذا الوطن، فهي الفلتر والصمام الأمان (للرعاية الصحية) إلا أننا بحاجة إلى لفتة كريمة من لدنا هيئة التخصصات الصحية لهؤلاء الطلاب والطالبات من أبناء هذا الوطن (المستجدين) من طول فترات الانتظار لإنجاز المعاملات، وكذلك صعوبة اختبارات الرخصة المهنية والرسوم التسجيل المتكررة للتصنيف لمزاولة العمل الصحي للتمريض أو للقبول في برامج الدراسات العليا.
وأبرز التحديات التي يواجهها الممارسون الصحيون مثل اختبار [الرخصة السعودية SLE] حيث تتطلب تحضيراً مكثفاً، وتتضمن أحياناً أسئلة غامضة أو غير مباشرة طول إجراءات التصنيف كذلك منصة «ممارس بلس» أحياناً بطئاً في معالجة طلبات التصنيف المهني وتحديث البيانات، مما قد يعطل إجراءات التوظيف أو الترقية للممارس وارتفاع التكلفة المالية عند فتح الملف واختبارات الرخصة والتصنيف المهني الذي يعد عبئاً على الخريجين الجدد والممارسين أيضا محدودية مقاعد برامج الدراسات العليا وذلك لما تشهده برامج البورد السعودي من تنافس شديد ومقاعد محدودة مقارنة بأعداد الخريجين مما قد يضطر البعض للانتظار لفترات طويلة أو إكمال التدريب خارج المملكة.
أما طلاب وطالبات التمريض أعني (الممرضين) الذين لم يحالفهم الحض بالدراسة داخل المملكة فتكبدوا عناء الغربة وخسارة المال من أجل تحقيق رغباتهم في دراسة التمريض في الجامعات والكليات خارج المملكة والمعترف بها دولياً إلا أن قد يستطدم البعض منهم من عدم اجتياز اختبار الرخصة المهنية من هيئة التخصصات الصحية وقد يحاول المستجدين في تكرار الاختبارات لعدة مرات ولكن خاب الأمل.. فما مصير دراستهم وشهاداتهم التي حصلوا عليها فتركوا المهنة والحلم الذي تبخر ادراج بيروقراطية الهيئة فلا توجيه ولا عناية ولا احساس بمصير هؤلاء.
فلماذا لا يعطى هؤلاء المستجدون وبخاصة الذين درسوا في جامعات معترف به الفرصة في العمل داخل المستشفيات الكبيرة ولفترة قصيرة جداً، بعدها يقيم صلاحيته من عدمه وذلك لصقل هذه المهن بالطلاب والطلبات الأكفاء، فهم أولى من غيرهم من غير السعوديين للعمل في وطنهم الغالي عليهم وليس ذلك فحسب بل تكون هناك متابعة دقيقة لمدة سنة من قبل المصحات التي يعملون فيها.. وإن وجدت عليهم ملاحظات فهنا وجب الاعتذار منهم فهم غير صالحين لهذه المهنة فهل من لفتة كريمة يا هيئة التخصصات الصحية؟