محمد العبدي
ستكون مهمة الألماني توماس توخل صعبة وتحت المجهر حين تواجه إنجلترا حامل اللقب الأرجنتين مساء اليوم لتحديد الطرف الثاني في النهائي.. وسيكون أمام المدرب الحاذق عدة مهام في مهمة واحدة.. فهو المدرب الأجنبي الوحيد بين الفرق الأربعة المتأهلة وأيضاً وضعه يشبه إلى حد كبير وضع الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع البرازيل، فكلا البلدين يزخران بمدربين يعتقدون أنهم الأحق، ولدى جماهيرهما اهتمام كبير بكرة القدم، وأيضاً يحمل المهمة الأصعب وهي إعادة اللقب لإنجلترا بعد أن غاب عنها لستة عقود، حيث البطولة الوحيدة للإنجليز كانت في 1966م وبأرض إنجلترا.. وأمام المدرب الصارم تأكيد نجاحاته مع الفرق التي دربها، فقد حظي بثقة دورتموند وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وتشيلسي، وهي أندية كبيرة وعريقة في ثلاثة بلدان مهمة وكلها سبق أن فازت بالكأس.
وتوخل الصارم أوصل باريس لنهائي أوروبا وفاز مع أزرق لندن تشيلسي بدوري الأبطال كأول مدرب يصل مع فريقين مختلفين للنهائي، ويعي أن الإعلام الإنجليزي حاد في انتقاداته وتعامله مع المدرب، ولعل آخر ما فعلوه هو اجترار هدف مارادونا الشهير في 1986م ومشكلة جزر الفوكلاند بين إنجلترا والأرجنتين اللتين سيكون تأثيرهما واضحاً، إن لم يكن في الميدان ففي المدرجات.
اليوم سيكون إستاد أتلانتا مكاناً للمواجهة الكبرى التي يتوقّع أن تكون لمصلحة فرقة توماس توخل ونجومه الكبار، المتألق جود بيلينغهام والهداف الكبير هاري كين اللذين سجلا 12 هدفاً تقاسمها النجمان الكبيران نجما ريال مدريد وبايرن ميونيخ..
وستكون المهمة صعبة جداً أمام الأسطورة ميسي الذي حمل الأرجنتين على كتفيه في مونديالين متتاليين في قطر حمل الكأس والبشت والآن يصل بمنتخب التانجو لما قبل النهائي وقد يفعلها النجم الأبرز في العالم ولكنها صعبة جداً أمام منتخب أعد جيداً لوضع حد لغياب 60 عاماً عن لقب يعتقد الإنجليز أنهم يستحقونه وأنهم مع توماس وجود وهاري أصبحوا جاهزين لإنهاء رحلة الغياب الطويلة جداً على شعب مولع بكرة القدم ويقدم منتجاً (الدوري) هو الأفضل بالعالم تنظيماً وقانوناً، لكن الترشيحات لا تكفي ففي أتلانتا تتضح الحكاية.