بدر الروقي
العطلة هي مكافأة الجسد التي يتحصل عليها بعد مدة من الجهد والعمل. لا تأتي لاستعادة الأنفاس بقدر ما تكون ترتيبا للأوراق، واستدرارا للأفكار. العطلة فرصة لإعادة استكشاف الذات وتطويرها، والوقوف على السلبيات ومعالجتها وتعزيز الجوانب الإيجابية. حينما نتحدث عن العطلة لا نعني استرخاء الهمم، وإنما استرخاء البدن وصفاء الذهن وتنشيط الذاكرة.
لذلك تجد أغلب البرامج والمناشط في أي جهة ووجهة يعمل على ترتيب جدولتها وتنسيق محتواها في أيام العطل الجانبية؛ استعدادا للموسم التالي والتحديات المقبلة.
لم تكن عطلة المميزين وقتا للفراغ، وإنما تفرغ لملء الوقت بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
العطلة أن تجمع بين ما يسعدك وما يساعدك على إتمام تلك السعادة من أعمال ومسؤوليات تجاه نفسك وأسرتك ومجتمعك.
العطلة عطاء تعطيه لمن لهم حق عليك من وقتك وقوتِك وقوتِّك.
العطلة أن لا -تعطّل- أهم عمل يومي لك من متابعة الفروض في جماعة والتلاوة والتدبر والانتفاع بالقراءة والمطالعة والترويح عن النفس ومشاركة وإشراك الأبناء في ذلك كله.