د. عمر بن أحمد مسملي
يستخدم معظم الناس تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي حتى دون أن يشعروا بذلك. فعلى المستوى الشخصي مثلاً، فإن البحث في الإنترنت، أو استخدام المساعدات الذكية، أو ترجمة النصوص، أو إزالة الضوضاء من الصور، أو الحصول على توصيات الأفلام والكتب، أو حتى اكتشاف عمليات الاحتيال البنكي، نجد أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي أصبحت تعمل خلف الكواليس لتحسين جودة الخدمات وتسريعها. وعلى مستوى الأعمال، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي يساعد أصحاب الأعمال الصغيرة في إعداد المحتوى التسويقي، وتحليل المبيعات، والرد على العملاء، بينما على المستوى الأكاديمي يستفيد الطلاب والباحثون من أدوات تلخيص الأبحاث، وترجمة المقالات العلمية، وتحليل البيانات بصورة أسرع من أي وقت مضى.
وفي عصر لم يعد فيه الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم مستقبلي، بل أصبح جزءاً من نسيج حياتنا اليومية، نرصد في هذه السلسلة كيف غيّرت هذه التقنية الثورية طريقة عيشنا وعملنا، وسيكون التركيز في البداية على أحد أكثر المجالات تأثيراً، ألا وهو القطاع الصحي. فمن تشخيص الأمراض إلى غرف العمليات، ومن اكتشاف الأدوية إلى مراقبة المرضى عن بُعد، أصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً مهماً للأطباء، يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتسريع اتخاذ القرار الطبي. ومع ذلك، فإنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات جوهرية حول حدود الثقة في قرارات الأنظمة الذكية، وإمكانية وقوع الأخطاء، والمسؤولية القانونية والأخلاقية عند استخدامها.
وللإجابة عن هذه التساؤلات، سنستعرض في هذا المقال عدداً من الدراسات العلمية التي طبّقت تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواقف طبية حقيقية، وسنتعرف على النتائج التي حققتها مقارنة بالأداء البشري، مع توضيح ما تعنيه هذه النتائج بالنسبة للطبيب والمريض على حد سواء.
الذكاء الاصطناعي يتفوق على الخبراء في تشخيص سرطان الثدي
يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يرفع فرص الشفاء بصورة كبيرة. ولهذا السبب تعتمد معظم الدول على برامج الفحص الدوري باستخدام الماموغرام وهو تصوير بالأشعة السينية يساعد على اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى. ورغم التطور الكبير في أجهزة التصوير، فإن تفسير صور الماموغرام ما يزال يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة طبيب الأشعة. وهنا تكمن المشكلة؛ إذ إن قراءة الصور الطبية ليست عملية سهلة، وقد تختلف من طبيب إلى آخر، كما أن الإرهاق الناتج عن قراءة مئات الصور يوميًّا قد يؤدي إلى زيادة احتمال وقوع الأخطاء التشخيصية. في عام 2020، نشر فريق من الباحثين في Google Health بالتعاون مع جامعات ومستشفيات بريطانية وأمريكية دراسة رائدة في مجلة Nature، طوروا خلالها نظاماً يعتمد على الشبكات العصبية العميقة (Deep Neural Networks) لتفسير صور الماموغرام واكتشاف سرطان الثدي بصورة آلية. قام الباحثون بتدريب النظام على عشرات الآلاف من صور الأشعة المأخوذة من مراكز طبية مختلفة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ثم اختبروه على بيانات لم يسبق للنظام رؤيتها، وقارنوا نتائجه بأداء مجموعة من أطباء الأشعة ذوي الخبرة.
وجاءت النتائج لافتة للنظر؛ فقد تمكن النظام من تحقيق أداء أعلى من الأطباء في عدة مؤشرات مهمة. فقد انخفضت نسبة الإيجابيات الكاذبة (False Positives) بنسبة بلغت 5.7%، وهو ما يعني تقليل عدد النساء اللاتي قد يتم إبلاغهن خطأً بوجود ورم يستدعي فحوصات إضافية أو خزعات غير ضرورية. كما انخفضت نسبة السلبيات الكاذبة (False Negatives) بنسبة وصلت إلى 9.4%، أي تقليل احتمال إخبار مريضة بأنها سليمة بينما تكون مصابة بالفعل بسرطان الثدي. وتُعد هذه النتائج ذات أهمية كبيرة، لأن السلبيات الكاذبة قد تؤخر بدء العلاج، بينما تؤدي الإيجابيات الكاذبة إلى قلق نفسي شديد وإجراءات طبية غير ضرورية وتكاليف إضافية. ولم يقتصر نجاح النظام على تحسين الدقة فحسب، بل أظهر أيضاً قدرة على تقليل عبء العمل على أطباء الأشعة، إذ يمكن استخدامه كقارئ أول أو ثانٍ يساعد الطبيب على مراجعة الحالات الأكثر تعقيداً، مما يسمح بتوجيه وقت الأطباء نحو الحالات التي تحتاج إلى خبرة بشرية أكبر. ومع ذلك، كان الباحثون حريصين على التأكيد على أن هذه النتائج لا تعني الاستغناء عن الطبيب، وإنما توضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة دعم لاتخاذ القرار الطبي، وأن الحكم النهائي يجب أن يبقى للطبيب المسؤول بعد دراسة التاريخ المرضي والفحص السريري ونتائج الفحوصات الأخرى. وتُعد هذه الدراسة من أبرز الأمثلة على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الرعاية الصحية، حيث يمكن لتقليل الأخطاء التشخيصية أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة آلاف المرضى سنوياً.
عندما نافس الذكاء الاصطناعي أطباء الجلدية في اكتشاف سرطان الجلد
لا يختلف سرطان الجلد عن كثير من الأمراض السرطانية الأخرى؛ فكلما اكتُشف مبكراً زادت فرص العلاج وانخفضت نسبة الوفيات. إلا أن التشخيص يعتمد غالباً على خبرة طبيب الأمراض الجلدية في تمييز الاختلافات الدقيقة بين الشامات الحميدة والأورام الخبيثة، وهو أمر يتطلب سنوات طويلة من التدريب. في عام 2017، نشر باحثون من جامعة ستانفورد دراسة شهيرة في مجلة Nature طوروا خلالها نموذجاً يعتمد على التعلم العميق (Deep Learning) لتصنيف صور الآفات الجلدية. قام الباحثون بجمع أكثر من 129 ألف صورة تمثل آلاف الحالات المرضية المختلفة، واستخدموا هذه الصور لتدريب شبكة عصبية التفافية (Convolutional Neural Network - CNN)، وهي من أكثر النماذج استخداماً في تحليل الصور الطبية. بعد انتهاء التدريب، خضع النظام لاختبار مباشر أمام 21 طبيب جلدية معتمداً. وكانت المفاجأة أن أداء النظام أصبح مماثلاً لأداء الأطباء المتخصصين في التمييز بين الأورام الجلدية الحميدة وسرطان الجلد الخبيث (Melanoma)، وهو أحد أخطر أنواع سرطان الجلد وأكثرها قدرة على الانتشار.
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها فتحت الباب أمام إمكانية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية أو في مراكز الرعاية الأولية، خاصة في المناطق التي تعاني نقصاً في أطباء الجلدية. ففي كثير من الدول، قد يضطر المريض إلى الانتظار عدة أسابيع أو حتى أشهر للحصول على موعد مع طبيب متخصص، بينما يمكن للنظام الذكي أن يقدم تقييماً أولياً خلال ثوانٍ، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب لتأكيد التشخيص. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن أداء النظام يعتمد بدرجة كبيرة على جودة الصور التي يتلقاها، كما أن تنوع ألوان البشرة واختلاف أنواع الكاميرات والظروف البيئية قد يؤثر في دقة النتائج، مما يستلزم تدريب النماذج على بيانات أكثر تنوعاً تمثل مختلف الفئات السكانية حول العالم. ورغم هذه التحديات، فإن الدراسة أثبتت أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمتلك القدرة على أداء مهام كانت تُعد حتى وقت قريب حكراً على الأطباء ذوي الخبرة العالية، وهو ما يعزز فكرة أن مستقبل الطب لن يكون منافسة بين الطبيب والآلة، بل تعاوناً بين الطرفين للوصول إلى أفضل رعاية ممكنة للمريض.
الذكاء الاصطناعي يحمي مرضى السكري من فقدان البصر
إذا كان سرطان الثدي وسرطان الجلد يمثلان تحديين في مجال تشخيص الأورام، فإن مرض السكري يمثل تحدياً مختلفاً تماماً. فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني مئات الملايين من الأشخاص من داء السكري، ويُعد اعتلال الشبكية السكري (Diabetic Retinopathy) أحد أهم أسباب فقدان البصر بين البالغين. والمشكلة أن المريض قد لا يشعر بأي أعراض في المراحل المبكرة، وعندما تبدأ الرؤية بالتأثر يكون الضرر قد أصبح كبيراً. يعتمد التشخيص عادة على تصوير قاع العين، ثم يقوم طبيب العيون بفحص الصور بحثاً عن تغيرات دقيقة جداً في الأوعية الدموية قد يصعب ملاحظتها في بعض الحالات. ومع ازدياد أعداد مرضى السكري عالمياً، أصبح من الصعب توفير عدد كافٍ من الأطباء لفحص جميع المرضى بشكل دوري. في عام 2016، نشر الباحثون في مجلة JAMA دراسة رائدة طورتها شركة Google بالتعاون مع عدد من المراكز الطبية، استخدموا فيها خوارزمية تعلم عميق لتحليل صور شبكية العين. وتم تدريب النموذج على أكثر من 128 ألف صورة لعيون مرضى السكري، ثم اختباره على مجموعات مستقلة من البيانات.
أظهرت النتائج أن النظام حقق حساسية تجاوزت 90% ودقة مرتفعة جداً في اكتشاف الحالات التي تستوجب الإحالة إلى طبيب العيون، وهي نتائج تضاهي أداء الاستشاريين المتخصصين. وقد تجاوز أثر هذه الدراسة الجانب الأكاديمي؛ ففي عام 2018 حصل أول نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص اعتلال الشبكية السكري، وهو IDx-DR (ويعرف اليوم باسم Digital Diagnostics)، على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ليصبح أول نظام ذكاء اصطناعي مستقل يسمح له باتخاذ قرار تشخيصي دون الحاجة إلى مراجعة طبيب للنتيجة الأولية. ويمثل ذلك تحولاً مهماً في الرعاية الصحية، خاصة في المناطق الريفية أو الدول التي تعاني نقصاً في أطباء العيون، إذ يمكن إجراء الفحص داخل مراكز الرعاية الأولية وتحويل المرضى المعرضين للخطر فقط إلى المستشفيات المتخصصة.
داخل غرفة العمليات.. عندما يساعد الذكاء الاصطناعي الجرّاح
لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تشخيص الأمراض، بل امتد أيضاً إلى غرف العمليات. فالجراحة الحديثة أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الروبوتات الطبية والأنظمة الذكية التي تساعد الجراح على تنفيذ الإجراءات بدقة متناهية. ومن أشهر الأمثلة منصة Da Vinci Surgical System، التي يستخدمها آلاف الجراحين حول العالم في العمليات الدقيقة، مثل جراحات البروستاتا والقلب وأمراض النساء. ورغم أن الروبوت لا يجري العملية بنفسه، فإن الذكاء الاصطناعي يساعد في تحسين الرؤية ثلاثية الأبعاد، وتقليل الاهتزاز، وتحليل مسار الأدوات الجراحية، مما يزيد من دقة الأداء.
وفي السنوات الأخيرة، نجح باحثون من جامعة جونز هوبكنز في تطوير نظام جراحي ذكي يعرف باسم Smart Tissue Autonomous Robot (STAR)، استطاع في تجارب مخبرية تنفيذ بعض خطوات خياطة الأنسجة الرخوة بدقة تضاهي الجراحين الخبراء، بل وتتجاوزهم في بعض معايير جودة الغرز. ورغم أن هذه الأنظمة ما تزال في مراحل التطوير، فإنها تمثل بداية عصر جديد قد يصبح فيه الذكاء الاصطناعي مساعداً دائماً داخل غرف العمليات، خاصة في العمليات المعقدة التي تتطلب دقة ميليمترية.
الذكاء الاصطناعي يختصر سنوات من اكتشاف الأدوية
من المعروف أن تطوير دواء جديد قد يستغرق أكثر من عشر سنوات، وتصل تكلفته إلى مليارات الدولارات، إذ يجب اختبار آلاف المركبات الكيميائية قبل العثور على مركب واعد. لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يغير هذه المعادلة. ففي عام 2020 أعلن باحثون من شركة Insilico Medicine عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم مركب دوائي جديد لعلاج التليف الرئوي خلال فترة لم تتجاوز بضعة أسابيع، وهي مدة كانت تستغرق في السابق سنوات من البحث. وفي العام نفسه، نجح فريق من معهد MIT في استخدام التعلم العميق لاكتشاف مضاد حيوي جديد أطلق عليه اسم Halicin، بعد أن قام النظام بتحليل ملايين المركبات الكيميائية والتنبؤ بقدرتها على القضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية التقليدية.
وقد أظهرت التجارب أن المركب الجديد كان فعالاً ضد عدد من أخطر أنواع البكتيريا المقاومة للأدوية، وهو ما اعتبره الباحثون دليلاً على قدرة الذكاء الاصطناعي على فتح آفاق جديدة في مجال اكتشاف الأدوية.
هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي؟
رغم هذه الإنجازات المذهلة، فإن الذكاء الاصطناعي ليس معصوماً من الخطأ. فجودة نتائجه تعتمد بصورة أساسية على جودة البيانات التي تدرب عليها. فإذا كانت البيانات غير متوازنة، أو تمثل فئة سكانية معينة دون غيرها، فقد تظهر انحيازات تؤثر في دقة التشخيص. كما أن كثيراً من نماذج الذكاء الاصطناعي تُعرف بأنها «صندوق أسود» (Black Box)، إذ تقدم النتيجة دون تفسير واضح لكيفية الوصول إليها، وهو ما يثير تحديات أخلاقية وقانونية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقرارات تمس حياة المرضى. ولهذا السبب، تتجه الأبحاث الحديثة إلى تطوير مفهوم الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (Explainable AI)، الذي يهدف إلى جعل النظام قادراً على توضيح الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار معين، بما يعزز ثقة الطبيب والمريض في النتائج. كما تؤكد الهيئات الصحية العالمية أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون وسيلة لدعم القرار الطبي وليس بديلاً عن الطبيب، لأن التشخيص لا يعتمد فقط على الصور والتحاليل، بل يشمل أيضاً التاريخ المرضي، والفحص السريري، والظروف النفسية والاجتماعية للمريض، وهي أمور ما تزال تتطلب الخبرة الإنسانية.
الخاتمة
لقد أثبتت الدراسات العلمية خلال السنوات الأخيرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح عنصراً مؤثراً في مختلف مراحل الرعاية الصحية، بدءاً من التشخيص المبكر، مروراً بالتنبؤ بالمضاعفات، ووصولاً إلى دعم العمليات الجراحية وتسريع اكتشاف الأدوية. ومع ذلك، فإن الرسالة الأهم التي تؤكدها معظم الدراسات ليست أن الذكاء الاصطناعي سيلغي دور الطبيب، وإنما أنه سيغير طبيعة هذا الدور. فبدلاً من أن يقضي الطبيب ساعات طويلة في تحليل الصور أو مراجعة البيانات، سيصبح أكثر تفرغاً للتواصل مع المريض، واتخاذ القرارات العلاجية، والإشراف على الأنظمة الذكية. ولعل المستقبل الأقرب ليس صراعاً بين الإنسان والآلة، بل شراكة تجمع بين سرعة الذكاء الاصطناعي ودقته، وبين حكمة الطبيب وخبرته وإنسانيته. وعندما يتحقق هذا التكامل، ستكون النتيجة نظاماً صحياً أكثر كفاءة، وتشخيصاً أكثر دقة، ورعايةً أفضل للمريض، وهو الهدف الذي تسعى إليه جميع الأنظمة الصحية حول العالم.
المصادر
McKinney, S. M., et al. (2020). International evaluation of an AI system for breast cancer screening. Nature, 577(7788), 89–94. https://doi.org/10.1038/s41586-019-1799-6
Esteva, A., et al. (2017). Dermatologist-level classification of skin cancer with deep neural networks. Nature, 542(7639), 115–118. https://doi.org/10.1038/nature21056
Gulshan, V., et al. (2016). Development and validation of a deep learning algorithm for detection of diabetic retinopathy in retinal fundus photographs. JAMA, 316(22), 2402–2410. https://doi.org/10.1001/jama.2016.17216
Topol, E. (2019). High-performance medicine: The convergence of human and artificial intelligence. Nature Medicine, 25(1), 44–56.
Sendak, M. P., et al. (2020). A path for translation of machine learning products into healthcare delivery. EMJ Innovations.
Kaissis, G., et al. (2020). Artificial intelligence in medicine. Nature Reviews Physics, 2, 305–317.
Wong, A., et al. (2021). External validation of a widely implemented proprietary sepsis prediction model in hospitalized patients. JAMA Internal Medicine.
Shademan, A., et al. (2016). Supervised autonomous robotic soft tissue surgery. Science Translational Medicine, 8(337).
Stokes, J. M., et al. (2020). A deep learning approach to antibiotic discovery. Cell, 180(4), 688–702.
Zhavoronkov, A., et al. (2019). Deep learning enables rapid identification of potent DDR1 kinase inhibitors. Nature Biotechnology, 37, 1038–1040.
** **
- أكاديمي وباحث في الذكاء الاصطناعي