بدر عبد الكريم السعيد
الأدب هو التعبير الفني عن المشاعر والأفكار الإنسانية بأساليب لغوية راقية، فالشعر والنثر هما ركيزتا الأدب العربي، فالشعر: هو الكلام الموزون والمقفى، ويُعتبر ديوان العرب ووسيلتهم الأولى في تخليد التاريخ والعواطف، والنثر: يعني الكلام المرسل الذي لا يتقيد بوزن، ويشمل الخطابة، الروايات، المسرحيات، والمقالات، فالأديب مبدع ويمتلك مهارة عالية في صياغة الأعمال الأدبية (مثل: الشعر، النثر، الرواية، والمسرح). ويُطلق هذا اللقب أيضاً على كل مَن يتحلى بمكارم الأخلاق، والمثقف المتعمق في علوم اللغة العربية وفنونها، وتعد المجالس والصالونات الثقافية في المملكة العربية السعودية ملتقيات أدبية دورية (أسبوعية أو شهرية) تقام في منازل الأدباء والمفكرين لمناقشة القضايا الثقافية والفكرية، وتكريم المبدعين، فالطبيعة البشرية تميل إلى الاجتماع والمؤانسة فقد ظهرت فكرة الصالونات الأدبية منذ القدم والتي تعزز العلاقات المجتمعية بين المثقفين، والشباب، والأجيال المختلفة، وتسهم في دعم وصقل المواهب الشابة والكشف عن الشخصيات الملهمة في المجتمع كما توفر مساحة حوارية مفتوحة للنقاش وتبادل المعارف حول القضايا المجتمعية والفكرية والثقافية وتسليط الضوء عليها عبر الوسائل الإعلامية المختلفة المقروءة والمسموعة والمشاهدة، وقد أعلن معالي الشاعر والمستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ – وفقه الله - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه عن تأسيس وإطلاق «ديوانية القلم الذهبي» والتي لها إسهاماتها البارزة في إثراء الحياة الثقافية ودعمها واستضافتها للمسابقات الأدبية، واكتشاف المواهب وتكريم المبدعين في مختلف الدول العربية، وتُعد مسابقة جائزة القلم الذهبي للأدب الأكثر تأثيراً مبادرة مميزة لدعم وتحفيز رواد الديوانية والمبدعين ودعم للإنتاج الأدبي وتحويل النصوص المكتوبة إلى أعمال سينمائية، كما أن الديوانية تتميز بعدة عناصر فريدة أبرزها:
«معرض كتاب» دائم واهتمامه بالكتب المتخصصة في تعليم الكتابة، «مكتبة» تضم سيناريوهات الأفلام الشهيرة والروايات الأكثر مبيعاً عالمياً. وتوفر فرصة لدور النشر السعودية، لعرض إصداراتها والاحتفاء بتوقيعات الأدباء، إلى جانب نشر الكتب والإصدارات الدورية، والاحتفال بإنجازات الأعضاء، «معتزل الكاتب» وهو مساحة هادئة مخصّصة لإنجاز الأعمال الأدبية، و»خلوة القراءة» المصممة لتعميق تجربة الاطلاع، وقاعاتٍ مجهزة بأنظمة صوت وإضاءة حديثة، «تنظيم المناسبات الوطنية والاحتفاء بالأيام العالمية».
إن هذه الديوانية الأدبية الشاملة «ديوانية القلم الذهبي» تنسجم بشكلٍ وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تجعل الثقافة ركيزةً أساسية للتنمية المستدامة، واسهامها في بناء مجتمع حيوي معرفياً من خلال تشجيع الإبداع والابتكار الأدبي، وتعزيز مكانة المملكة مركزاً عربياً ودولياً للثقافة والفكر. فالتقاء الكتاب والمثقفين في فضاء واحد يُتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بشكلٍ معمّق، ويخلق ما يسميه الباحثون «حقل التواصل» الذي يُسهم في بلورة رؤى جديدة وفُرص شراكة بين مختلف التخصصات.
كلمات من قصيدة وطنية لمعالي الشاعر والمستشار تركي آل الشيخ:
هي لنا دار.. وحنا شعبها
السعودية.. بلد خير وسلام
موطن العز.. احتوانا.. قلبها
ديرة الأمجاد.. عالية المقام
هايمينٍ.. كلنا في حبها
ومن يحبك.. يا بلادي مايلام
ويا ملكنا.. للمعالي.. سر بها
ويا ولي العهد.. حنا لك حسام