الهادي التليلي
المستشار السابق لدونالد ترمب ستيف بانون والذي كان يشغل منصب المستشار الإستراتيجي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأحد الشخصيات المؤثرة داخل تيار لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى MAGA
ظهر على الساحة مجددا بتصريحات مثيرة للجدل، وتتعلق بإمكانية ترشح ترامب لولاية ثالثة وهو ما يتعارض مع التعديل 22 للدستور الأمريكي والذي ينص على أنه لا يحق انتخاب أي شخص رئيسا لأكثر من ولايتين معتبرا ترمب ضحية إخلالات حدثت في فترته الأولى، وهنا يلمح إلى ناحية منحه استثناء تشريعيا دستوريا.
وفي الحقيقة ليس بانون الأول من طرح هذه الفرضية حيث سبقه إلى ذلك بوريس ابشتاين الروسي الأصل مستشار ترمب وأحد المقربين جدا والمعروف بتملكه القدرة الفائقة على إيجاد المخارج القانونية للحالات الشبه مستحيلة، وهنا تلميح إلى إمكانية تعديل دستوري يتيح لترمب الترشح لولاية ثالثة.
وفي نفس هذا السياق العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية تينيسي أندري أوغلز قدم في يناير 2025مشروعا يتيح لترمب بما يسمح للرئيس الذي خدم ولايتين غير متتاليتين الترشح لولاية ثالثة، وكذلك استاذ القانون الان ديرشوفيتز أستاذ القانون والمحامي الشهير كتب بأن إمكانية منح ترمب فرصة ثالثة لها حل قانوني وفق نظرية تبناها ونشرها في كتاب.
هذه الآراء وغيرها كثير انضمت إليها مجموعات نشطة ومؤثرة تطالب بمنح دونالد ترمب فرصة ثالثة للترشح للانتخابات الرئاسية مما أثار ردود فقهاء القانون الدستوري الذين يعتبرون أنه خارج دائرة الدستور الأمريكي الحالي لا وجود لأي منفذ للخوض في هذا الموضوع، وأن الحديث عن تعديل دستوري يسمح بذلك يحتاج إلى مسارات قانونية وإجراءات طويلة وتتطلب توافقات بين الكتل الانتخابية المتقاطعة بل حتى المظلة الجمهورية الواحدة مثل الانشقاق اليميني الحاصل في قاعدة ماغا MAGA وبعد التباين الحاصل بين مكتب ترمب والكتلة الداعمة لإسرائيل والتي لها تأثير سواء في التصويت على التعديل أو في ترشيحه عن الحزب لولاية ثالثة أو وصوله لسدة الحكم للمرة الثالثة.