خالد بن عبدالله الملحم
انطلق برنامج التحول الوطني بالمملكة استشرافاً للمستقبل في ظل رؤية المملكة 2030، وفى الواقع وبعد مرور عشر سنوات منذ إطلاق البرنامج يتجلى لنا بكل وضوح أنه خطة ارتقائية مستقبلية لإعادة صياغة التوجهات نحو مستهدفات استراتيجية مستقبلية في كافة المجالات، وبصدور تقرير «أنجزنا ومكملين» بات واضحاً عبر كافة مؤشراته الواقعية التميز والقدرة والإصرار لقيادتنا رشيدة على صناعة الحلم وجعله واقعاً فعلياً بات جلياً من خلال إحداث التطوير والتنمية على كافة الأصعدة، وهذا ما أضحى جلياً من خلال المؤشرات التي تم ذكرها في التقرير لما تم تنفيذه على أرض الواقع بالمملكة في كافة القطاعات والمجالات، وقد تبين ذلك أولاً في مؤشرات تطوير الأداء الحكومي عبر منظومة التحول الرقمي وتفعيل الخدمات المقدمة للمواطنين عبر المواقع الرسمية للمؤسسات الخدمية الحكومية، وكيف أصبحت المعاملات الحكومية ذات صيغة إجرائية بسيطة ودقيقة وأكثر سرعة في الحصول على الخدمة وتميزها في ظل مبادئ الشفافية والمساءلة.
أما على الصعيد الاقتصادي نجد أن هناك آلية حقيقية لمنظومة الاقتصاد الرقمي التي أسهمت في تنمية مستويات الأداء الاقتصادي بما كان له مردوده في زيادة حجم الاستثمارات المحلية والاقتصادية وتبنى الميزة التنافسية وتحقيق التميز للمنافسة، كما يطرح التقرير مؤشرات حول ما تحقق على أرض الواقع من التمكين الاجتماعي الذى شمل العديد من فئات المملكة، وخاصة زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتثمين أدوراها الاجتماعية والاقتصادية في مجال التنمية، ليس ذلك فقط بل أيضاً استثمار ذوي الإعاقة وما تم من مبادرات لاندماجهم في سوق العمل كلٌّ وفقاً لتصنيفه وقدراته وإيجاد سبل انخراطهم في المنظومة الإنتاجية، ويأتي التقرير ليطرح مؤشرات تعظيم دور القطاع غير الربحي ومساهمات المتطوعين في المبادرات والعمل التطوعي إيمان بأهمية التطوع ودوره في تعظيم الشباب واستثمار طاقاتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن الطموحات التي تثير الفخر ما تضمنته المؤشرات بتقرير « أنجزنا ومكملين « الجهود المبذولة لتحقيق الاستدامة البيئية ومبادرات حماية البيئة ومكافحة التلوث البيئي وسبل استدامة الموارد المائية والزراعية من الحفاظ على المياه والتوسع في المساحات الزراعية والتنوع في المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، كل هذه الجهود المشرفة والنابعة من الإيمان الصادق بدور المواطنين في تحقيق التنمية عبر استثمار الطاقات البشرية والاعتماد على الممكنات لتحقيق المستهدفات الوطنية استشرافاً لمستقبل مشرق يدعمه القيادة الواعية والحكيمة ورؤيتها الثاقبة لكل ما تملكه المملكة من إمكانات مادية وبشرية قادرة على المضي قدماً نحو مستقبل أفضل للأجيال القادمة.