د.عبدالعزيز الجار الله
جودة الحياة أحد برامج رؤية السعودية 2030، كما يعد من البرامج المستمرة حتى مع اكتمال رؤية 2030 حيث يستمر مع الرؤية القادمة 2040 لأن له صفة الاستمرار كونه يتعلق مباشرة بالإنسان: المواطن والمقيم وضيوف الرحمن والزوار.
ويهدف إلى إسعاد ورضا واستقرار كل من يعيش على أرض السعودية، البرنامج له شراكة مع معظم القطاعات الحيوية فنجاحات القطاعات ينعكس على البرنامج، أما شركاء جودة الحياة من القطاعات فهي: الاقتصاد، الموارد البشرية، البيئة العمرانية، البلدية، السياحة، الترفيه، الثقافة، الرياضة، الأمن، إضافة إلى بعض قطاعات الخدمات الأخرى. وبالتالي يعد برنامج جودة الحياة المعيار والقياس لنجاح الرؤية، وما يحدثه في الحياة العامة من استقرار ورضا فهو المؤشر على تفاعل المجتمع مع المشروعات العمرانية والسكنية والخدمات المقدمة منها المشاريع الاستراتيجية والبنية التحتية من مشاريع : السعودية الخضراء، احداث الفرص الوظيفية المستمرة، الطرز العمرانية، العروض الثقافية المتعددة، الرياضة الشاملة استضافات البطولات العالمية، خيارات السياحة لسواح الداخل والقادمين من الخارج، الترفيه لكل الأعمار.
وكان قد استعرض برنامج جودة الحياة في 20 يوليو 2026م (واس) -أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030- في تقريره السنوي لعام 2025م أبرز المنجزات التي حققها بمختلف القطاعات ذات العلاقة، وما شهدته منظومة جودة الحياة من تقدم في تنفيذ المبادرات والمشاريع التحولية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وتعزيز جودة الحياة لكل سكان المملكة.
أبرز إحصاءات التقرير
* الاقتصاد: بلغت مساهمة برنامج جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال متجاوزة المستهدف البالغ 77.1 مليار ريال. وسجلت المساهمة في الاستثمار غير الحكومي 21.8 مليار ريال، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي إلى 44 % متجاوزة المستهدف البالغ 37 %.
* الموارد البشرية: استحداث 387 ألف وظيفة بنهاية العام بزيادة سنوية بلغت 6.35 %.
- قطاع التصميم الحضري: سجل تقدمًا في تحسين البيئة العمرانية عبر مبادرة خريطة العمارة السعودية تضم 19 طرازًا معماريًّا مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة.
* البلدية: ارتفعت نسبة رضا المواطنين عن خدمات البلدية إلى 85 % متجاوزة المستهدف البالغ 74 %، وأسهمت مبادرة «فرص» في ربط 49 جهة حكومية بالقطاع الخاص عبر طرح أكثر من 19 ألف فرصة استثمارية، وتجاوزت قيمة العوائد الناتجة من عقودها 9 مليارات ريال، لدعم اقتصاديات المدن.
* السياحة: شهد قطاع السياحة نموًّا متواصلًا، إذ استقبلت وجهات المملكة خلال موسم صيف السعودية أكثر من 32 مليون سائح محلي ودولي بنسبة نمو بلغت 26 % مقارنة بالموسم السابق، وتجاوز الإنفاق السياحي 53.2 مليار ريال بنمو قدره 15 %.
أما من ناحية عدد السياح فقد تضاعف عدد السياح الدوليين القادمين إلى مختلف الوجهات السعودية، إذ سجّلت المملكة نموًّا بنسبة 102 % في أعداد السياح الدوليين خلال الربع الأول، مقارنةً بعام 2019م، متجاوزةً بفارق كبير معدل النمو العالمي البالغ 3 %، ومعدل نمو الشرق الأوسط البالغ 44 %، واحتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميًّا والثانية إقليميًّا .
* الترفيه: واصل قطاع الترفيه توسّعه من خلال منظومة تضم 954 موقعًا مرخّصًا، واستضافة 40 فعالية ترفيهية فريدة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية ودورات تطويرية مختلفة استفاد منها أكثر من 42 ألف مستفيد في 10 مدن، واحتضان 33 شركة ناشئة، ودعم 110 منشآت عبر برامج التمويل والضمانات المالية.
* الثقافة: على صعيد القطاع الثقافي دُشن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي في المدينة المنورة, وافتُتح متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية بوصفه إضافة نوعية للمشهد الثقافي والمعرفي في المملكة، وقد بلغ عدد أيام الفعاليات الثقافية 6314 يومًا مقارنة بمستهدف عام 2025م وهو 3010 أيام، ووصل عدد «مواقع التراث الوطني القابلة للزيارة» إلى 232 موقعًا، محققًا بذلك مستهدف المؤشر لعام 2025.
* الرياضة: في القطاع الرياضي ارتفعت نسبة البالغين الممارسين للنشاط البدني إلى 59.1 % متجاوزة المستهدف البالغ 55 %، واستفاد أكثر من 230 ألف مشارك من منصة الرياضة للجميع التي تضم أكثر من 9 آلاف مجموعة رياضية .
* الأمني: شهد القطاع الأمني تدشين مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) في المدينة المنورة ليكون الرابع على مستوى المملكة، موحدًا عمل 28 غرفة عمليات ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تشمل الجهات الأمنية والحكومية والخدمية في المنطقة.