دهام بن عواد الدهام
بتاريخ 8 يوليو 2026م على صفحات هذه الجريدة الغراء كتبت عن الجوف التاريخ ومقوماتها التاريخية والأثرية الركيزة للاستقطاب السياحي والاستثماري ضمن الإطار الشامل التي ترعاه الدولة -أيدها الله- لمناطق ومدن المملكة كافة، ووفق معطيات رؤية سيدي سمو ولي العهد 2030 لتنشيط المجال السياحي في المملكة رافداً من روافد الاقتصاد الوطني وبإبراز هذه الآثار والمحافظة عليها والتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالآثار لتوثيق وتسجيل هذه الآثار ضمن منظومة التراث العالمي.
هذه المقدمة تقودني إلى الإشارة إلى نشاط قام به المكتب الاستراتيجي بالجوف وبرعاية مباشرة من أمير المنطقة وإشراف ومتابعة من الرئيس التنفيذي للمكتب الدكتور أحمد جميل قطان في تنظيم ملتقى المرشدين السياحيين والمؤسسات والمكاتب ذات العلاقة بالسياحة الذي أقيم مؤخراً بمحافظة دومة الجندل، لوضع الأسس الإرشادية للمرشدين لتحقيق الهدف والنقلة الإيجابية للإرشاد السياحي ليس فقط لنجاح المرشد السياحي الوظيفي لكن لنقل الصورة الإيجابية الأهم للإرث والتراث التاريخي للمنطقة وعموم المملكة كي تضع المتابع والمهتم في الصورة الواضحة عن مقومات السياحة. في هذا الملتقى تحدث م. حسن زين الدين نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التنمية الاقتصادية والسياحية في منطقة الجوف عن المبادرات التي أطلقها المكتب الاستراتيجي المتمثلة في 1- رفع عدد المرشدين السياحيين في منطقة الجوف إلى 67 مرشداً سياحيًّا معتمداً. 2- الشركات الاستراتيجية مع الشركات السياحية واستقطاب 14 شركة سياحية جديدة لمنطقة الجوف. 3- ترخيص المزارع الريفية، حيث وصل عدد المزارع المرخصة إلى 9 مزارع حاصلة على التراخيص اللازمة. كما شهد الملتقى توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من الشركات السياحية بهدف تطوير المسارات ورفع جودة الإرشاد، ومن أهم الخطوات السياحية في الملتقى (إعلان تفاهم بين المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف وشركة قطار حلم الصحراء)، في خطوة أولية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك لتطوير التجربة السياحية في المنطقة.
هذا المشروع سياحي فاخر يقدم رحلات استثنائية عبر أول قطار خمس نجوم في المملكة، يضم 34 جناحًا فاخرًا تتسع لـ66 ضيفًا، إضافة إلى مطعمين فاخرين وصالة راقية تقدم أعلى مستويات الضيافة يربط بين أبرز الوجهات السياحية في المملكة، بما في ذلك الدرعية، الرياض، حائل، الجوف، العلا، والبحر الأحمر، عبر مسارات سياحية متنوعة. خطوات جديرة بالاهتمام من المكتب الاستراتيجي وأثني عليها بالمجمل ونتائجها المستقبلية التي تضع الاستثمار السياحي بالمنطقة رافداً اقتصاديًّا وثقافيًّا لما تزخر به المنطقة من مقومات تاريخيّة وحضرية وتراثية، وذلك من خلال متابعتي الشخصية للملتقى، إلاّ أنني لن أتجاوز ما قد تابعته من بعض سلبيات التغطية من بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي وضعف السردية الإعلامية عن هذا الملتقى وأدرك تماماً إيمانهم وتطلعاتهم وتسابقهم بتقديم مادة لمتابعيهم، في هذا الملتقى كانت الفرصة للاستفادة من ترتيب السردية المناسبة لغة ومادة التي تتوافق مع أهداف مسئولي ومسيري التنمية بالجوف ومنظمي هذا الملتقى.. الاجتهادات نشرت في منصات وسائل التواصل الاجتماعي تقاطعت مع المنتج المنشود الذي أعلن عنها في الملتقى وفي غالبها لم تخدم الغاية النهائية لا للمرشدين السياحيين ولا وضع المشاهد بالصورة الحقيقية عن الجوف التاريخ والآثار التي تحاكي قروناً من الحضارة والزمن لعل هذا الملتقى ومنتجاته خطوة جيدة للاستفادة منها من الأطراف كافة ذات العلاقة.