رفعة عماش القحطاني
يُختزل البُعد الاجتماعي CSR لدى بعض الجهات في برامج التوظيف أو التنوع الشكلي فقط، بينما الأهم فعليًا هو كرامة الموظف، وسلامته النفسية، وعدالة الإجراءات تجاهه. وحين يُهمَل هذا البُعد الإنساني في بيئة العمل، تنهار الموازين بأقسى صورها، كما نرى اليوم.
إن أهم ما ينبغي أن توليه الجهات من اهتمام بالغ هو دورها الجوهري في المسؤولية الاجتماعية. المسؤولية الاجتماعية مفهوم يشير إلى أن الشركات ينبغي أن تؤدي دورها اتجاه المجتمع بحيث تكون قراراتها مسؤولة تراعي فيها الأثر على الفرد والبيئة والمجتمع. ووفقاً للمعهد الدولي للمراجعة الداخلية فإن المسؤولية الاجتماعية هي الطريقة التي تدمج فيها المؤسسات الجوانب الاجتماعية في قيمها وثقافتها بحيث تكون المسؤولية الاجتماعية جزءاً من ثقافة الشركة وقيمها، وجزء من طريقة صنع القرارات وإدارة العمليات.
إن إغفال المسؤولية الاجتماعية له أثر بالغ على المؤسسات خصوصاً تلك التي كونت سمعة تجارية وصورة قوية منذ عقود. حيث يفضل المساهمون على سبيل المثال أن يستثمروا في جهات تراعي المجتمع وتدعم أفراده. كما أن للمسؤولية الاجتماعية أثراً على عمليات التوظيف، حيث يفضل الأفراد الانضمام للمؤسسات التي تحترم حقوق الموظفين من خلال الالتزام بالعقود وتوفير الأجور العادلة وبيئة عمل عادلة وآمنة.
لذلك، لم تعد المسؤولية الاجتماعية خياراً تجميلياً ثانوياً، بل أصبحت عنصراً أساسياً في استدامة الأعمال وتعزيز قدرتها التنافسية.