مهدي العبار العنزي
تستند المملكة العربية السعودية في مسيرتها المباركة إلى ركائز شرعية ووطنية راسخة، تضع في مقدمة أولوياتها حماية الدين وصون أمن الإنسان. وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من التوجيهات السديدة والمستمرة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعضده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اللذين يؤكدان دائماً أن المواطن والمقيم هما الثروة الحقيقية للوطن، وأن المساس بعقولهم أو عقيدتهم خط أحمر لا تهاون فيه.
التوجيهات القيادية: رؤية حازمة وحماية شاملة
تُمثل الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة خارطة الطريق لكافة قطاعات الدولة؛ حيث تصدر التوجيهات الملكية الكريمة بشكل مستمر لتشديد الحصار على الأفكار المنحرفة والتي يحاول اصحابها تفريق وحدة الصف وتشتيت اللحمه الوطنيه وكذلك الآفات المخدرةالتي تدمر العقول وتقضي على الامال والاهداف المرسومه التي تبني الانسان الواعي المدرك المدافع عن وطنه بكل مايملك. ويتجلى حرص سمو ولي العهد -حفظه الله- في متابعته الدقيقة لإستراتيجيات المواجهة الشاملة، عادّاً الحرب على المخدرات وحماية الأمن الفكري امتداداً طبيعياً لمعركة بناء المستقبل وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة الشاملة، مما يمنح الجهات التنفيذية زخماً وقوة في الضرب بيد من حديد على كل من يستهدف مقدرات الوطن.
تكامل الجهات ذات العلاقة: منظومة ساهرة
ترجمت الأجهزة الحكومية والجهات ذات العلاقة تلك التوجيهات العليا إلى واقع ملموس عبر منظومة عمل متكاملة ومشتركة:
* وزارة الداخلية والقطاعات الأمنية: تتصدر المشهد بيقظة عالية في إحباط مؤامرات تهريب المخدرات عبر الحدود، وتفكيك شبكات الترويج بضربات استباقية حازمة، لينعم المجتمع بالأمان.
* رئاسة أمن الدولة والمراكز الفكرية: تعمل بتنسيق دائم لرصد ومكافحة التنظيمات المتطرفة والتيارات المنحرفة، وتحصين الفضاء الرقمي من السموم التي تستهدف عقيدة المجتمع واستقراره.
* وزارتا الشؤون الإسلامية والتعليم: تسهمان بفاعلية في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال عبر المنابر والمنصات التعليمية، وتأصيل الأمن الفكري لدى النشء ليكونوا حائط الصد الأول ضد دعاة الضلال.
* وزارة الصحة والجهات التأهيلية: تقدم الرعاية الطبية الشاملة والسرية التامة لعلاج المتضررين من الآفات السلوكية، وإعادة تأهيلهم عبر مجمعات إرادة الطبية ليعودوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم.
خاتمة: إن هذا التلاحم الفريد بين توجيهات القيادة الحكيمة، والمتابعة الصارمة من الجهات ذات العلاقة، يبرهن على أن المملكة تملك إرادة سياسية وأمنية صلبة لا تنثني. وتبقى هذه الجهود العظيمة محاطة بوعي المواطن والمقيم، اللذين يستشعران دائماً مسؤوليتهما الوطنية في كونهم خط الدفاع الأول والأهم عن أمن هذا الوطن الطاهر واستقراره.