محمد لويفي الجهني
تم تقفيل دوار السعادة في محافظة أملج والذي يقع في الوسط الشمالي بشارع الملك عبدالعزيز والذي يعد شريان الحركة المرورية، وقفل الدوار كانت له آثار سلبية كثيرة، وهذا التقفيل من وجهة نظري لا يرتقي بمفهوم «جودة الحياة» وأنسنة المدن.
ومن هذا المفهوم فإغلاق «دوار السعادة» في أملج، غير مبرر ولا يلامس احتياجات المجتمع بكافة فئاته وجودة الحياة والتي تعتمد على فلسفة سهولة وصول الإنسان إلى وجهته بأمان ويسر وبسهولة تماماً كفكرة التطبيقات الذكية والمنصات الإلكترونية والتي اختصرت الكثير من الخطوات وارتقت بالأفكار إلى مراحل عليا، ولكن الأفكار التقليدية قد ترى أن نجاح الطريق يقاس بمدى سرعة تدفق السيارات وتفريغ الاختناقات والحل قد يكون (الباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح) وهذه أفكار غير تكاملية لذلك كانت آثار إغلاق الدوار زيادة سرعة السيارات وعزل الحارات أضف إلى ذلك الآثار السلبية المؤثرة على المحلات التجارية وحركة المتسوقين والطلاب، وهنا تحول «الحل» إلى مشكلة جديدة وضرر اقتصادي واجتماعي.
وهذه نتيجة الحل التقليدي الهروبي لذلك نحتاج حلاً تكاملياً لأن الحلول الذكية والمستدامة لا تلغي الخدمة لتفادي المشكلة، بل تطوع التقنية والهندسة لحلها (مثل الإشارات الذكية، المطبات التوجيهية، تحديد السرعات، أو إعادة التصميم الهندسي للميدان، لتشمل (أنسنة الطريق) والذي لا يتمحور حول «السيارة فقط». فالطريق اليوم، ليس للسيارات ومشاكلها فقط بل هناك في التخطيط الحديث ومهارات العصر مثلا: المشاة وعربات ذوي الإعاقة (المعافين): الذين يحتاجون أرصفة مهيأة ومنحدرات وممرات عبور آمنة.
وكذلك وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة: مثل السكوترات، الدراجات الهوائية والنارية، وحتى السيارات الكهربائية والذكية.
وهذه تحتاج للتخطيط التكاملي الذي يدرس الأثر الاقتصادي على المحلات، والأثر الاجتماعي على ترابط الحارات، والأثر على سلامة الطلاب، ودراسة كل ما سبق مجتمعة قبل اتخاذ قرار بقفل الدوار.
وبهذا التخطيط وأفكاره العليا نرتقي بهندسة الطرق وتخطيط المدن حتى لا تبقى حبيسة للأفكار التقليدية، لذلك أتمنى أعادة فتح الدوار وفق هذه المعطيات الحديثة والتراجع عن القرار وتعديله جزء من الإدارة الحديثة، والتراجع عن الإقفال وفتح الدوار مع تطويره هندسياً
ليخدم الإنسان أولاً ووسائل النقل الحديثة وهذا هو الفكر الذي تسمو إليه مدننا اليوم. وهذه وجهة نظر بأفكار عليا كما أعتقد وبإذن الله الخير قادم، والأفكار العليا هي التي ستسود في النهاية.