إبراهيم بن سعد الماجد
من أجل الأعمال وأشرفها خدمة كتاب الله ونشره.. وبلادنا المملكة العربية السعودية شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، وكذلك نشر كتاب الله.. القرآن الكريم، من خلال مطابع الملك فهد في المدينة المنورة، هذه المطابع التي تنتج ملايين النسخ وبكافة القراءات، والترجمات والصوتيات، فما أعظمها وأجلها من خدمة تسدى لكل مسلم على وجه البسيطة.
نحن في هذه البلاد لا نشعر بفرحة حصول أحدنا على نسخة من القرآن الكريم لكونه متوفراً لنا في كل زمان ومكان، ولكن المسلمين الذين يعيشون في قارات الأرض المختلفة يعتبرون الحصول على نسخة واحدة من المصحف شيئا كبيرا وعظيما!
آلاف، بل مئات الآلاف من نسخ المصاحف تتعرض لتمزق أغلفتها او تفرق صفحاتها، مما يجعلها غير صالحة للقراءة، كما أن بعض البيوت لديهم نسخاً أكثر من حاجة أفراد البيت، فما هو مصيرها؟
من هنا نبعت فكرة جمعية رائدة هي.. جمعية العناية بالمصحف بمدينة بريدة، وهي جمعية أهلية تعنى بخدمة المصحف الشريف، وترسيخ تعظيم كتاب الله تعالى في نفوس الناشئة.
وتعمل الجمعية على إبراز مكانة المصحف، ونشر الوعي بآداب التعامل معه، والمحافظة عليه وصيانته وترميمه، والتعريف بجماليات خدمته والجهود المبذولة في العناية به.
وفي نشرة الجمعية تعريف واف بمناشطها:
فعن رسالة الجمعية تقول:
أن نسهم في تعظيم المصحف الشريف في المجتمع من خلال مبادرات نوعية وخدمات عملية وتوعوية تُقرّب من قيمة العناية بالمصحف، وتُحوّل هذا المعنى إلى سلوك ظاهر في البيوت، والمدارس، والمساجد، والمرافق العامة.
ماهي الخدمات التي تقدمها الجمعية؟
تقدم الجمعية أعمالاً وخدمات متنوعة ترتبط بالمصحف الشريف، من أبرزها:
1- العناية بالمصاحف.
استقبال المصاحف المحتاجة إلى صيانة أو ترميم، والعناية بها بما يليق بمكانتها.
2- الصيانة والترميم.
إصلاح المصاحف المتضررة، وتجليدها، ومعالجة ما يمكن إصلاحه منها بطرق مناسبة.
3- التوعية المجتمعية.
نشر ثقافة إكرام المصحف، والتعريف بالسلوكيات الصحيحة في حمله، وحفظه، ووضعه، والمحافظة عليه.
4- المبادرات الميدانية
تنفيذ برامج وأنشطة تصل إلى الناس في أماكن وجودهم: في المدارس، والفعاليات، والمراكز، والوجهات العامة.
5- التعريف بخدمة المصحف.
إبراز الجهود العملية والفنية في خدمة المصحف، وتعريف المجتمع بجوانب العناية به بصورة مبسطة وجاذبة.
وتقوم الجمعية بعد إصلاح وترميم هذه المصاحف بإيصالها للجهات المحتاجة لهذه المصاحف عبر قنوات رسمية.
لقد قمت بزيارة مقر الجمعية وشاهدت الجهود المبذولة، واستمعت للمشاريع المستقبلية التي تسعى الجمعية لتنفيذها بإذن الله تعالى، وهي جهود عظيمة فكل الشكر القائمين على هذه الجمعية النوعية الرائدة.
كما شاهدت عرض بعض نسخ المصحف الشريف النادرة والتي حصلت عليها الجمعية من مصادر مختلفة، بعضها مكتوب بخط اليد وبروايات مختلفة.