الهادي التليلي
عندما يلتقي العمل الإنساني بما فيه من إيثار وزرع للقيم النبيلة في المجتمع وعلى مدار الأجيال من خلال عمل منظماتي دؤوب في شخص رجل دولة مثل الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء فهذا يؤكد أن رجالات الدولة في المملكة العربية السعودية يمتلكون زيادة على الكفاءة العالية جانباً إنسانياً رائعاً يشبه المملكة وقيمها.
فما يميز الأمير تركي وغيره من هذا الجيل خارج مدار المهام الرسمية ما يترجم انتماءه وهو الجانب الإنساني في نشاطه، حيث إنه رئيس اللجنة التنفيذية لمؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية وهو المهندس لبرامجها ومبادراتها الخيرية الداخلية والخارجية، هذه المؤسسة الخيرية التي قدمت العديد من الإسهامات التي مست الفئات العديدة في مجالات التعليم والإسكان والعلاج والمساعدات للأسر المحتاجة وذوي الإعاقة.
المملكة العربية السعودية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تبني أجيالاً من القادة الذين يعملون على جانبين أساسيين أحدهما الجانب الإنساني بما يشع به من قيم ومثل سامية.
الأمير تركي بن محمد بن فهد لا يقف عطاؤه الإنساني عند هذا الحد بل يمتد كذلك في مسارات أخرى من نفس هذا السياق ونعني بذلك اهتمامه وإشرافه على البرامج التنموية للفئات الاجتماعية المستهدفة بمزيد العناية من خلال برامج «ابتسامة الحياة».
ولأنه شاب ويشارك هذه الشريحة أحلامها في ظل نجاحات رؤية 2030 فإنه يسعى من خلال عمله المنظماتي من أجل تمكين الشباب وتدريبهم على سوق العمل مثلما يسعى لإقامة برامج دعم التعليم والبحث العلمي والعمل التطوعي.
الأمير تركي أيضاً من خلال ترؤسه كذلك جمعية «بناء» لرعاية الأيتام ومقرها المنطقة الشرقية فقد قدم كثيراً من المبادرات والأعمال التي تسجل في ميزان حسناته وإبداعه الإنساني.
كذلك ومن خلال رئاسته الجمعية التأسيسية لكلية الأمير سلطان للمكفوفين حرص على توافر الرعاية التعليمية من تعليم جامعي وتأهيل متخصص لهذه الفئة من ذووي الإعاقة البصرية، وبالإضافة إلى كل هذا دعم التعليم والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية من خلال دوره في مجلس أمناء جامعة الأمير محمد بن فهد وما أكثر ما فاتنا ذكره.
الأمير تركي بن محمد بن فهد شخصية فذة مفعمة بالحس الإنساني الراقي قدوته في مسيرته خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووالده رحمه الله.