د. عيسى محمد العميري
في ظل الاعتداءات المتكررة اليومية للجار الإيراني وكر الشر. ومصدّر القتل والدمار وهلك الحرث والنسل. تبرز أهمية الدور الذي يقوم به أبناء دول الخليج العربي المخلصون في حماية الحدود البرية والبحرية والجوية، وتأمين المنشآت الحيوية والمرافق الاستراتيجية، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره. وهي مسؤوليات جسيمة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والكفاءة والانضباط، وهي صفات أثبتها رجال الأمن والعسكريون في مختلف المواقف والظروف.
إن العمل الأمني والعسكري ليس مجرد وظيفة أو مهنة، بل رسالة وطنية سامية تتطلب استعداداً دائماً للتضحية وبذل الغالي والنفيس. فحماة الوطن يقضون ساعات طويلة بعيداً عن أسرهم وأبنائهم، مرابطين في مواقعهم، ساهرين على أمن البلاد وراحة أهلها، واضعين مصلحة دول الخليج العربي فوق كل اعتبار. كما أنهم يتحملون المخاطر والتحديات في سبيل أداء واجبهم الوطني، مؤمنين بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف.
وقد أثبتت الأحداث والمواقف المختلفة أن أبناء المؤسسات العسكرية والأمنية في دول الخليج العربي يمتلكون من المهنية والاحترافية ما يجعلهم قادرين على التعامل مع أصعب الظروف. فهم حاضرون في حالات الطوارئ والكوارث والحوادث الكبرى، ويسارعون إلى نجدة المحتاجين وإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات، في صورة مشرقة تعكس القيم الإنسانية النبيلة التي يتحلون بها. كما أن تضحيات حماة الوطن لا تقتصر على مواجهة الأخطار الظاهرة، بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي الذي يهدف إلى حماية المجتمع من مختلف التهديدات قبل وقوعها. فهناك جهود كبيرة تُبذل في مجال مكافحة الجريمة، وتأمين الحدود، وحماية الأمن السيبراني، وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الأزمات، وهي أعمال قد لا يراها المواطن أو المقيم بشكل مباشر، لكنها تشكل أساس الاستقرار الذي تنعم به البلاد.
وإذا كانت دول الخليج العربي اليوم تنعم بالأمن والأمان وتواصل مسيرتها التنموية بثقة واقتدار، فإن ذلك يعود بعد توفيق الله إلى يقظة حماة الوطن وإخلاصهم وتفانيهم في أداء واجبهم. ومن هنا، فإن تقدير جهودهم والاعتزاز بتضحياتهم واجب وطني وأخلاقي، فهم السند بعد الله في حماية الوطن، وهم الحصن المنيع الذي يحفظ للكويت أمنها واستقرارها وكرامتها. سيبقى حماة الوطن رمزاً للفداء والعطاء، وستبقى تضحياتهم صفحة مشرقة في تاريخ دول الخليج العربي، يذكرها الوطن بكل فخر وامتنان، جيلاً بعد جيل.
اللهم احفظ خليجنا آمناً مطمئناً.
** **
- كاتب كويتي