محمد الفايز
لم تكن كلمات صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك مجرد عباراتٍ قيلت في مناسبة، بل كانت رسالةً صادقة خرجت من القلب إلى أهالي المنطقة الذين بادلوه المحبة بالوفاء، وحين قال في حفل استقبال أهالي تبوك له بعد عودته من رحلته العلاجية: «أشكر الله سبحانه أن منّ عليّ بالشفاء، وأشكر والدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على اهتمامهما ورعايتهما طوال فترة علاجي، والشكر لأسرتي الكاملة أهالي تبوك» كانت تلك الكلمات أبلغ من أي خطاب، لأنها جسّدت الوفاء والامتنان والتواضع الذي عُرف به سموه.
فعلى امتداد سنواتٍ من العمل والمتابعة شهدت تبوك نقلةً تنمويةً نوعية، كان سموه حاضرًا في تفاصيلها، يتابع المشروعات، ويحرص على الإنجاز، ويتخذ القرار بحكمةٍ وحزم، واضعًا مصلحة المنطقة وأهلها في مقدمة أولوياته، فكان حريصًا على أن تمتد التنمية إلى كل أرجاء المنطقة حتى غدت تبوك وأحياؤها عنوانًا للجمال والنهضة، يجتمع فيها جمالُ المكان مع المكانة في صورةٍ تعكس سنواتٍ من العمل المتواصل والرؤية الثاقبة.
ولم يقتصر حضوره على الجوانب الإدارية والتنموية، بل امتد إلى الجانب الإنساني، فكان قريبًا من المواطنين، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويستمع إلى مطالبهم، ويحرص على لقائهم بروح الأب الحاني والأخ القريب، لذلك بقيت مواقفه الإنسانية راسخةً في ذاكرة أبناء تبوك، ومحفورةً في قلوبهم لما حملته من صدقٍ وتواضعٍ وإخلاص.
إن المحبة التي يكنّها أهالي تبوك لأميرهم لم تأتِ من فراغ، بل صُنعت عبر سنواتٍ طويلة من العمل المخلص، والحضور الدائم، والعلاقة الوثيقة التي جمعت القيادة بالمواطن، حتى جاءت عودته الميمونة من رحلته العلاجية، لتكشف أن المحبة الصادقة لا تحتاج إلى وصف، فقد كان استقبال أهالي تبوك أبلغ من كل العبارات، وشاهدًا على علاقةٍ بُنيت عبر سنواتٍ من العطاء والإخلاص وتبوك تُبادل أميرها صدقَ المحبة، كما منحها هو صدقَ العطاء والوفاء والمحبة.