بدر عبد الكريم السعيد
تمثل قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين منظومة واحدة متكاملة وعصب الاقتصاد الوطني، حيث تؤدي كل حلقة دوراً مكملاً للآخر بإنتاج الطاقة واستخراج الثروات المعدنية، والإسهام في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير آلاف الفرص للعمل وبناء اقتصاد مزدهر ومستدام، فالطاقة هي القدرة على أداء عمل أو إحداث تغيير، والمحرك الأساسي للكون والحياة وعصب التنمية الحديثة، وتنقسم بشكل رئيسي إلى طاقة تقليدية (مثل الوقود الأحفوري) وطاقة متجددة ونظيفة (مثل الشمس والرياح)، والإنسان قد تطورت معرفته بأهمية الطاقة مع تراكم تجاربه اليومية، في استخدامه لطاقة المياه من خلال الآلة البخارية، وبدأ باستخدام الآلة إلى استخدام الفحم والنفط كمصدرين للطاقة، كما أن جسم الإنسان يحتاج إلى طاقة للقيام بالأعمال المختلفة، من خلال ما نتناوله من طعام وشراب، وما نتنفسه من هواء، حتّى إن خلايا الجسم تستخدم الطاقة للقيام بمهامها، فلا يمكن الاستغناء عن وجود الطاقة لأن هناك حاجة متزايدة لها سواءً كانت شخصية في المنازل لتشغيل الإنارة والتكييف والثلاجة والمكواة، أوخدمية لتشغيل الآلات والمصانع ووسائل النقل والمواصلات.. إلخ فتتنوع الطاقة لعدة استخدامات في حياتنا فمنها:
الطاقة الشمسية والطاقة الكامنة في النفط والفحم وطاقة الكهرباء وغيرها، إلا أن الطاقة الكهربائية تعتبر الركيزة الرئيسة للتطور الاجتماعي والعلمي والصناعي فضلاً عن أنها المحرك الأساس للتقدم والرقي في مختلف مجالات الحياة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله ورعاه- وزير الطاقة يقوم بجهود كبيرة لتعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية وصناعية عالمية مؤثرة حيث إنه يُعد مهندساً رئيسياً لسياسات أسواق النفط الدولية، ودوره المميّز في استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتطويره لمشاريع الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) والتوجه نحو استكشاف الطاقة الحرارية الأرضية وقيادة مبادرات تحول الطاقة والاستدامة، والعمل على دمج قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين لتسريع نمو الاستراتيجية الوطنية للصناعة ودفع عجلة التصنيع المحلي وسلاسل الإمداد، وتوفير مصادر طاقة تنافسية تدعم النمو الاقتصادي والصناعي الشامل.
إن مهام وزير الطاقة التي شملت»الصناعة والثروة المعدنية» تعتبر خطوة استراتيجية لتحقيق التكامل الاقتصادي تحت مظلة قيادية واحدة، مما يسرع تنفيذ مشاريع التعدين والبتروكيماويات والهيدروجين والاستغلال الأمثل للموارد بدمج قطاع التعدين مع الصناعة وموارد الطاقة (النفط والغاز والطاقة المتجددة) و تعزيز القدرة التنافسية لتصبح المملكة قوة صناعية وتعدينية عالمية جاذبة للاستثمار.
أتقدم بخالص التهنئة والتبريكات بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيين سموكم الكريم وزيرًا للصناعة والثروة المعدنية، إضافة الى مهامكم وزيرًا للطاقة. سائلًا المولى عز وجل أن يوفقكم ويسدّد على طريق الخير خُطاكم في خدمة وطننا العزيز، وتطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله-.