د.عبدالعزيز الجار الله
أعلنت رؤية السعودية 2030 في عام 2016 فكانت الرؤية تقوم على مشاريع : استراتيجية ، ولوجستية ، وسلاسل امداد ،ترفيهية و ثقافية ، رياضية وسياحية ، وتعليمية واقتصادية ، أما التعليمية فانقسمت إلى تعليم الجامعي : التوسع في افتتاح جامعات حكومية وأهلية ، أيضا كليات ودبلومات ، إلى جانب الدراسات العليا ، وفي التعليم العام : افتتاح المزيد من المدارس الحكومية والأهلية، أما الابتعاث : فقد أصبح توجه للتخصصات الاستراتيجية في الدول والجامعات الأقوى في العالم . فالتعليم يعد الشريك القوي لمشروعات الرؤية التي بدأت في التفيذ منذ عام 2017
في بداية الرؤية تم التركيز على الجامعات والابتعاث بصفتهما الأقرب إلى سوق العمل ، والحاجة إلى خريجين مؤهلين من السعوديين لتولي العمل والإدارة والتطوير في مشاريع الرؤية . أما التعليم العام فكان في مرحلة لاحقة بعد الجامعات والابتعاث ، وقد مر التعليم العام بمتغيرات نتيجة ازمة كورونا ( كوفيد - 19 ) التي أحدثت آليات جديدة هي التعليم عن بعد خلال العامين 2020و 2021 حين انفرجت جائحة كورونا عاد التعليم إلى النمطية السابقة ، كذلك التطور التقني السريع الذي غيّر من منهجيات ومقررات الدراسة ، الانتقال السريع من الأسلوب التقليدي إلى التقني والرقمي رغم الحاجة إلى معلمين ومدربين جدد.
كما أن الذكاء الاصطناعي فرض نفسه بقوة في مناهج ومقررات التعليم ، ومازال حتى الآن لم يتشكل الذكاء الاصطناعي في العديد من الدول المتقدمة تعليميا رغم أن التعليم في احدى أساليبه التجريب والدفع في انتهاج الوسائل الحديثة .
أمتدادا لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 صدر المرسوم الملكي في 10 صفر 1448 هـ الموافق 24 يوليو 2026 م بالموافقة على نظام التعليم العام، الذي يهدف إلى تعزيز إطار حوكمة التعليم العام، وتوفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، إضافة إلى تنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ذكر وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان إضاحا لنظام التعليم الجديد :
— يعزز النظام حوكمة التعليم العام من خلال تحديد أدوار وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام والجهات ذات العلاقة، بما يدعم مواءمة السياسات والخطط والبرامج التعليمية،
— يرفع كفاءة اتخاذ القرار، ويمكّن الوزارة من تطوير أدوات التنظيم والمتابعة والإشراف على قطاع التعليم العام.
— يسهم النظام بدعم الاستثمار في التعليم، من خلال تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية.
— تعزيز جاذبية الاستثمار والشراكات، وفق ضوابط واضحة؛ لرفع جودة الخدمات، وتوسيع الخيارات التعليمية.
— يؤكد النظام على حماية حقوق الإنسان في التعليم، وحقوق الطلبة والمعلمين، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، بما يدعم جودة العملية التعليمية، إلى جانب ترسيخ دور الأسرة في مساندة الرحلة التعليمية.
— يدعم النظام جودة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بما يواكب أهمية السنوات الأولى في بناء شخصية الطفل ومهاراته.
— يسهم في تقديم خدمات تعليمية ومساندة أكثر مواءمة لاحتياجات الطلاب ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية.
— دعم رعاية الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم، بما يعزز جودة التجربة التعليمية ويراعي تنوع احتياجات الطلاب.