مهدي العبار العنزي
تمثل المملكة العربية السعودية – بحكم موقعها الجغرافي الفريد ورسالتها السامية تجاه الحرمين الشريفين – عمود الخيمة في أمن المنطقة وسلامة معابرها الحيوية. ولم تكن هذه المكانة العالية لتتحقَّق لولا توفيق الله عز وجل، ثم وجود «عقيدة دفاعية» صلبة يلتفّ فيها الشعب السعودي الوفي حول قيادته الحكيمة، وتسهر على تنفيذها قوات عسكرية مسلَّحة بأعلى درجات الجاهزية والاقتدار.
تضحيات ابطالنا في مختلف القطاعات العسكرية. ففي الذّرى والسّهول وعلى الامتدادات الحدوديَّة المترامية، تقف القوات المسلحة السعودية بالمرصاد لكلّ من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن؛ صقور تحمي سماءه، وتؤمن ثغوره البرية والبحرية، ممثّلين أبهى صور البسالة والجاهزية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
تتحمل المملكة مسؤولية شريفة واستثنائية تتمثل في حماية المقدسات الإسلامية وضمان أداء ضيوف الرحمن لشعائرهم بأمن وسكينة. ويمتد هذا الواجب الرفيع إلى تأمين الملاحة البحرية وحماية المياه الإقليمية والاستراتيجية، ولاسيما في البحر الأحمر والخليج العربي؛ حيث تقف القوات البحرية الملكية السعودية بالمرصاد لتأمين شريان التجارة العالمية، ومكافحة التهديدات والإرهاب، وضمان استقرار خطوط الملاحة الدولية من أي قرصنة أو عبث.
يبقى الرهان الأكبر دائمًا على تلاحم الشعب السعودي مع أبنائه في القوات العسكرية. فالجبهة الداخلية المتماسكة هي السند المتين لكل مقاتل على الثغور.
يدرك المجتمع السعودي تمامًا حجم المسؤولية المنوطة به في حفظ الاستقرار، ومساندة جنوده البواسل، والتصدي للشائعات والمخططات الاستهدافية.
خاتمة: ستبقى المملكة العربية السعودية، بعون الله، واحة أمن واستقرار، وستظل حدودها ومياهها ومقدساتها خطًا أحمر يحميه رجال عاهدوا الله على التضحية والفداء.. ليبقى علم التوحيد خفاقًا شامخًا في كل الأزمان.
وما النصر إلا من عند الله.