د.عبدالعزيز الجار الله
مدينة الرياض قبل رؤية السعودية 2030 كان لها محددات طبيعية للتمدد العمراني:
من الشرق حافة العرمة، من الغرب حافة جبال طويق، من الجنوب مجرى وادي حنيفة ومزارع تمتد إلى الخرج إضافة إلى مناطق صناعية ومستودعات، من الشمال مرتفعات وتلال جبال طويق، لكن رؤية 2030 وظفت هذه العوائق الطبيعية لصالح الإنشاءات واستفادت منها لإقامة المشروعات عليها، من أبرزها مدينة القدية ومشروعات الدرعية السياحية التي استثمرت التشكيل الجيومورفولوجيا للحافات الجبلية في جبال طويق لتقيم عليها المشروعات، أيضاً أعالي تعرجات وادي حنيفة استفادت منها لإنشاء الفنادق والمطلات السياحية، كما استثمرت السهل الطولي المنحصر ما بين حافة العرمة شرقاً، وأحياء الرياض من الغرب في تنفيذ مشروعات استراتيجية ولوجستية حدائق ومدن رياضية ومطار، فالتكوين الجغرافي أدى إلى تشكيل آخر دخلت فيه مدينة الرياض في توازن عمراني حضري في الزوايا الركنية للمدينة من أجل تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 على النحو التالي:
- في الركن الشمالي الغربي لمدينة الرياض مشروع وملعب المربع الجديد، ومدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية، والبوليفارد الترفيهي، ومدينة القدية الترفيهية والرياضية والثقافية من ضمنها ملعب الأمير محمد بن سلمان.
- في الركن الجنوبي الغربي حدائق الملك عبدالله، وملعب روشن الرياضي.
- في الركن الجنوبي الشرقي مشروعات المسار الرياضي، والبرج الرياضي.
- في الركن الشمالي الشرقي تنفيذ مشروعات الرؤية في تلك الناحية.
- مدينة وملعب الملك سلمان بن عبدالعزيز الرياضي، خصص الملعب لاستضافة افتتاح كأس العالم 2034.
- إنشاء مقر أكسبو الرياض 2030.
- حديقة الملك عبدالعزيز.
- مطار الملك سلمان الدولي.
- أحد مشروعات روشن السكانية.
وفي 27 يوليو 2026 م أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض انتهاء المخطط العام الأولي للمنطقة الواقعة شمال شرق مدينة الرياض، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 456 كيلومترًا مربعًا، وبموقع يرتبط بمطار الملك خالد الدولي ووادي السلي وطريقي الدمام والجنادرية.
المزيد من الإيضاح عن المخطط العام الأولي لأراضي شمال شرق الرياض بأن يضع المخطط تصورًا عامًّا لاستخدامات الأراضي في المنطقة، ويرتكز على عدد من المبادئ الرئيسة، من أبرزها:
- بناء نموذج حضري طويل الأمد يتيح التوسع المرحلي، وتصميم مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والخدمات اليومية.
- إلى جانب التوزيع المتوازن بين المناطق السكنية والاقتصادية والترفيهية والطبيعية.
- يأتي إعداد المخطط ضمن مسار التخطيط طويل المدى لتوسع مدينة الرياض، التي تواصل نموها العمراني والسكاني والاقتصادي بوصفها عاصمة تشهد تحولات متسارعة.
- يسهم المخطط في تنظيم أحد اتجاهات نمو المدينة مستقبلًا، بما يواكب احتياجاتها الحالية والمستقبلية.
- التركيز على رفع جودة الحياة، وتعزيز المساحات الخضراء والحفاظ على الأودية الطبيعية ضمن تخطيط متوازن ومترابط.