محمد لويفي الجهني
للأسف الشديد في بعض القنوات العربية والخليجية لغتها الإعلامية في نقل الخبر والتغطية الإعلامية للأحداث الجارية في منطقة الخليج العربي غير دقيقة ولا تتناسب مع الأحداث، وفيها الكثير من الصياغة الرمادية التي يساء فهمها من قبل المتلقي، حتى أنها تكون أحياناً صوتاً ومنصات إعلامية للأعداء والميليشيات الإرهابية وتساهم في شرعنة أفعالهم وتمرير سردياتهم دون مساجلة حقيقية للجرائم المرتكبة، وللأسف هذا يتضح بشكل مباشر في نقل الخبر وتحليل المحللين لديهم،ونجدها تنقل صوتهم وتلتقي مع أصواتهم الإعلامية غير الصحيحة، وهي بذلك تمنح هذه الجماعات ألقاباً رسمية توحي بالمشروعية للمليشيات الإرهابية. أضف إلى ذلك وللتأكيد والتوضيح تمنح ممثلي ومحللي المليشيات مساحات إعلامية واسعة لشرح موقفهم دون مواجهة بأسئلة حادة رغم أن الدول التي تتبعها القنوات هي المستهدفة والمتضررة من الأجندة الإيرانية ومن الميليشيات الإرهابية الإجرامية والتي تعمل لصالح قوى خارجية عن الدولة وبأجندات ومصالح إيرانية هدفها واضح وهو ضرب المصالح الخليجية والإضرار بدول المنطقة.
لذلك واجبنا وقف هذه الأصوات الإرهابية للمليشيات وأصواتهم على القنوات الخليجية الإخبارية المشهورة وخاصة قناة «الجزيرة» -والتي للأسف- تستضيفهم وتعطيهم مساحات لنشر كذبهم للمتلقي وإعطاؤهم الصورة الشرعية، وهذا يساهم في إعطاء انطباع زائف بأن الجماعة طرف سياسي طبيعي وليس سلطة انقلابية إرهابية إيرانية فرضت نفسها بالانقلاب وبتمويل إيراني.
لذلك واجبنا تسمية الأمور بمسمياتها الصريحة في الإعلام والذي غالباً لا يعكس دائماً حياداً مهنياً، بل قد يكون في كثير من الأحيان يتجاوز الأمانة الإعلامية استجابة لأجندات تمويلية أو توظيفاً سياسياً ينعكس سلباً على وعي المتابع العربي بالخطر الفعلي لهذه الجماعات المسلحة على أمن المنطقة.
فعلينا وواجبنا في فترة الأحداث تغيير اللغة الإعلامية ومنع أصوات الإرهابيين في القنوات الفضائية الخليجية وخاصة «الجزيرة» «والعربية»، أما أن تبقى أصوات الحوثي عالية متخذين من بعض القنوات منصة لهم لنشر كذبهم وتهديدهم وكأنهم دولة شرعية وهم ميليشيات إرهابية لا يمثلون اليمن ولا يمثلون إلا أنفسهم وأجندة إيران،لذلك السعودية لا تحارب اليمن أبداً بل تساعد الحكومة الشرعية لليمن، وهؤلاء الحوثيون لا يمثلون اليمن بل إيران ؛ لذا يجب وضع النقاط على الحروف وتصحيح المفاهيم، فاللغة الإعلامية لها دورها المؤثر في المشهد العالمي.
وأخيراً يجب إيقاف هذا النهج الإعلامي وصوتهم وصوت كل من يتعاطف معهم من المحللين في كل القنوات وخاصة في قناة «الجزيرة» والتي أصبحت منصة إعلامية للحوثي، وتميل معه حتى لها مراسل عند الحوثي، وكذلك تستضيف محللين للحوثي بعضهم في «الجزيرة» أو في مختلف الدول وهو ليس محللاً بمعناه الحقيقي بل هو محلل حوثي يحلل بأجندة إيرانية حوثية. وأستغرب أن يتم ذلك في قناة خليجية، وهي قناة خليجية وتأثرت دول الخليج منها.
يجب إيقاف المحليين والخطاب الإعلامي لميليشيات الحوثي في القنوات الإعلامية الخليجية مهما كانت ولا نضع لهم صوت أبداً.