صالح القبلان
بجاحة لم أرَ لها مثيلاً، وتناقض واضح لا يحتاج إلى كثير من الشرح، جلّ حديثهم يدور حول سؤال واحد: لماذا لم يُخصَّص ناديهم مثل الهلال؟
أين رجالات ناديهم؟
لماذا لا يدفعون ويشترون ناديهم؟
والسؤال الأهم: لماذا يُحمَّل الآخرون مسؤولية تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه؟
ولماذا يصبح النجاح الذي حققه الهلال مادة للجدل بدلاً من أن يكون دافعًا للعمل والتطوير؟الهلال لم يصل إلى ما وصل إليه بالضجيج أو انتظار تعثر الآخرين، بل وصل بالعمل المؤسسي والتخطيط والتنظيم والدعم المستمر، وبناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق البطولات، فمن يريد منافسة الهلال عليه أن يعمل بجد، ويبحث عن الحلول، ويصنع مشروعه الخاص، لا أن يعلّق كل الإخفاقات على شماعة الآخرين أو يبحث عن مبررات جاهزة، ثم أن الهلال ليس مجرد نادٍ، بل هو براند عالمي يمتلك تاريخاً عريقًا، وقاعدة جماهيرية ضخمة، وشعبية واسعة، وسجلاً حافلاً بالبطولات والإنجازات، وهذه المقومات جعلته خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن كيان له قيمة وحضور وتأثير، أما السؤال الذي يفرض نفسه:
أين المستثمرون من شراء ناديهم رغم أن الفرص كانت وما زالت متاحة للجميع؟النجاح لا يُطلب من الآخرين، ولا يُنتزع بالصوت العالي، بل يُبنى بالعمل والرؤية والقدرة على صناعة قيمة حقيقية تجعل الآخرين يتسابقون للاستثمار فيها.