إبراهيم بن سعد الماجد
لعل المتابع يلحظ أننا على موعد شبه أسبوعي مع جائزة في مناطق مملكتنا الغالية، وهذا شيء إيجابي ومفرح. فتشجيع القدرات مطلوب مهم، وهو مما يحفز الأفراد والجماعات على بذل المزيد من العطاء لنيل شرف الارتقاء.
وزارة الثقافة تقوم بدور مهم في هذا الشأن، وهو دور تشجيعي لا تنظيمي كما فهمت، ولذا فإن الجهات المنظمة لتلك الجوائز لا ترتبط بالوزارة في هذا الشأن.
وزارات وهيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية تتسابق في الإعلان عن جائزة لنشاط معين، وخدمة معينة، ويعمل على ذلك طوال عام، وتكون لها اللجان، ويتقدم لها المتقدمون، وربما ترشح بعض الجهات من ترى أحقيتهم بهذه الجائزة أو تلك.
وتتلقى هذه الجوائز رعايات، تنفق بسخاء طوال العام، ليكون نصيب الفائز في نهاية المطاف درع بثمن بخس!
معايير في بعضها عدم دقة، وإنفاق في بعضه إسراف في غير محله، والمستهدف الرئيس يرجع بقطعة من حديد أو بلاستيك لا تسمن ولا تغني!
لذا.. فإنه من وجهة نظري بات من الضرورة إنشاء هيئة متخصصة يناط بها الترخيص والمتابعة والمحاسبة لأي جائزة وطنية، وذلك من أجل المصداقية والشفافية والنزاهة، وكذلك من أجل أن يشعر المتقدمون لهذه الجوائز بقيمتها المادية والمعنوية. إن وطننا الذي بات مضرب مثل في تطوره ونهضته وتنظيمه، يزخر بآلاف المبدعين والمبدعات، وإن تشجيعهم ودعمهم ضرورة من أجل مواصلة المسير. نقول ذلك ونحن نشاهد بعض الجوائز التي تعد مثالاً في التنظيم والتقدير والشفافية، وينال الفائزون بها فضلاً عن القيمة المعنوية قيمة مادية مجزية.
نتطلع فعلاً لوجود هيئة تُعنى بالجوائز الوطنية مرتبطة ربما بوزارة الثقافة كون الوزارة لها باع في الشأن الثقافي وكل ما يرتبط به.