إيمان الدبيّان
أيها القارئ الكريم لهذه السطور إن كنت من أبناء وطني أو من وراء الصحاري والبحور، اقرأ حرفي ببصيرتك لا بصرك، وافهمه واعقله بقلبك لا عقلك حتى ترى المواطن السعودي بين الأحداث العالمية المحيطة والتحديات الدولية الكبيرة.
إن المواطن السعودي لا يشعر بكل ما يمر به العالم من تقلبات وحروب وأزمات ليس جهلاً أو انعزالاً بل وعي وأمن وأمان، هو يعي ويعلم كل الأحداث العالمية ولكنه يدرك دور قيادته وإرادتها السياسية وقوتها الإستراتيجية في توجيه البوصلة العالمية، وقيادته تضع المواطن والوطن أولاً ومصلحتهما أساساً؛ لذا المواطن السعودي ينعم بالأمن والرخاء والنماء وإن كان العالم على صفيح ساخن فعلى أرض وطني المواطن السعودي آمن.
إن أمن المواطن السعودي في ظل الأحداث العالمية ليس أمناً عسكرياً فقط؛ بل هو أمن اجتماعي وديني وفكري واقتصادي وصحي وتقني، وتحت كل هذا الأمن الوارف ينعم الإنسان السعودي بجودة حياة آمنة أجزم أن كل إنسان على وجه الأرض يتمنى أن يستظل بهذا الأمن الشامل.
أمن المملكة العربية السعودية لدى السعوديين خط أحمر لا يمكن تجاوزه وولاء الشعب لحكامه ودينه ووطنه سياج لا يمكن كسره ودرع يستحيل خرقه؛ لذا هذا هو حال المواطن السعودي رجلاً أو امرأة يتنقل بين مناطق ومدن وطنه الأشبه بالقارة مساحة ومتنوعة التضاريس بسيارته الخاصة، أو عبر أساطيل الجو الوطنية العامة، أو عبر مسارات القطارات الباهرة، أو الحافلات السياحية العامرة، صباحاً أو مساء فجراً أو ظهراً بمفرده أو مع أصدقائه أو عائلته، آمناً على نفسه وماله ليس مضطراً لحمل ما يثبت شخصيته أو ما يكفيه من نقد في رحلته، فكل ذلك متوافر في جهاز جواله أو كمبيوتره الذي يحمله بتقنيات متطورة وتطبيقات حكومية مزدهرة لن تجدها غالباً في الدول الأخرى التي يقال إنها متقدمة أو يحكى عنها أنها بذلك متمكنة.
هذا هو المواطن السعودي في ظل الأحداث العالمية المحيطة والتحديات الكبيرة، يستطب بأرقى الخدمات الطبية مجاناً، ويصل إليه علاجه في أي مدينة يقيم فيها مخدوماً، يتلقى تعليمه في أي مدرسة أو جامعة تتوافق مع ممكناته بلا رسوم مدفوعة أو تكاليف مطلوبة، يُدعم سكنياً ويساند خدمياً ويُمكن في بعض الحالات الإنسانية مادياً، أنعم الله على أبناء هذه الأرض منذ قرون بقادة وحكام يخدمون الدين ومقدساته ويحبون الوطن وأبناءه؛ فكان ولاء المواطن لقادته ووطنه مقدماً على الأرواح وأمن الوطن لديه حد لا يستباح.