م. بدر بن ناصر الحمدان
تشير البيانات المكانية إلى أن النطاق العمراني الحضري للعاصمة الرياض يبلغ نحو 3115 كم²، وتمثِّل حدود حماية التنمية نحو 5960 كم² نتيجة التوسع الحضري المستمر، وعلى الرغم من ذلك استطاعت المدينة الصمود في مواجهة التحديات الحضرية طوال عقود من الزمن، بل تجاوزها بكفاءة إلى أن تحولت في خضم ذلك إلى مدينة قابلة للقراءة الحضرية بفضل إدارتها البلدية المحلية التي استطاعت التحكم بإدارة العمران والتعامل بقدرة فائقة مع التحولات التنموية بعقلية تراكمية فريدة.
مورفولوجيا الرياض مكنت من تحليل شكلها العمراني وبنيتها المكانية وتطورها عبر الزمن، إذ إنه وعلى الرغم هذا الاتساع والنمو العمراني المتسارع الذي شهدته العاصمة الرياض خلال العقود الماضية والتغيّرات العمرانية التي طرأت على شكل المدينة سواء على مستوى استخدامات الأراضي أو شبكات النقل والمرافق العامة والضواحي الجديدة، إلا أن المدينة حافظت على صورتها الذهنية وتركيبتها العمرانية وعقلية المنظومة الحضرية التي نشأت على أساسها وفي سياقها.
ما يبرهن ذلك أنه يمكن تشخيص حالة المدينة وتقييمها بمجرد التفاعل مع بيئتها الحضرية والتعايش مع سكانها وخوض تجربتهم. الرياض مدينة قابلة للإدراك والفهم، وجعل الإنسان الذي بداخلها أكثر ثقة بقدرته على معرفتها.
لتستمتع بالعيش في الرياض، فقط تحتاج لأن تفهمها كمدينة.