أحمد المغلوث
نعم، كانت الأفلام الكاريكاتورية المصورة ومنذ البدايات، عندما ابتكر هذه الشخصيات الرسام العبقري والت دزني؛ ففي عام 1920 بدأت محاولاته وتجاربه المختلفة الأولى في رسم أفكاره انطلاقا من مشاهداته لفأر كان يتقافز أمامه في عربة القطار، وهنا، جاءت الفكرة أو الوحي الذي ألهمه البدء في تنفيذ الرسوم المتحركة عام 1920.
وبعدها أسس رسميًا استوديو الرسوم المتحركة مع شقيقه في 16 أكتوبر 1923، وفي عام 1928، كما تشير سجلاته والوثائق التي وثقت هذه الانطلاقة العبقرية.
بعدها ، بدأ بالتعاون مع شقيقه. وبالتالي تكونت مؤسسة ديزني براذر فكانت الانطلاقة بتنفيذ فيلم كرتوني قصير ناجح مع صوت متزامن، وهو «ستيمبوت ويلي».
وربما يجهل البعض من القراء أن إعداد فيلم كرتوني قصير يحتاج المئات من الرسوم.
والتي يتم تجميعها وتصويرها تباعا لتوثق حركة بطل الحكاية ميكي أو بطوط. إلخ .
وبتواضع، أقوإنني مثل عشرات الملايين في مختلف دول العالم الذين سحرتهم مشاهد أفلام القصص المصورة المختلفة التي كنا نشاهدها في البداية بالأسود والأبيض في تلفزيون الظهران «أرامكو».
وبعد ذلك عندما باتت هذه الأفلام ملونة، والتي أصبحت تعرض في دور السينما في العالم، ولايمكن أن أنسى تأثير مجلة سندباد المصرية والتي كان يرسم رسومها بل ويكتب مواضيعها المختلفة الفنان والكاتب العبقري ( حسن بيكار ) فكانت تصلني مجموعة منها كل صيف عند عودة ابن خالتي، والذي كان يدرس في كلية فكتوريا بالإسكندرية، وعند عودته كان يحمل معه رجيع مجلاته.
ومن ضمنها مجلات سندباد وميكي، وصباح الخير، و كان يشتريها لي لمعرفته بحبي للرسم، رحمه الله.
ولا أبالغ إذا قلت إن هذا ( الفن السابع) بات فنا يدر ذهبا على شركة والت دزني، بل راحت شركات متعددة في العديد من دول العالم تحاكي هذه الشركة ورسومها، بل هناك من تفنن في إنتاج أفلام رسوم كاريكاتورية سينمائية قمة في الروعة والتميز.
بل وباتت مترجمة باللغات الحية.
وتميز إنتاج الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، وتفردت هذه الأفلام بخيال واسع.
إضافة إلى توظيف التاريخ والتراث والحكايات الساخرة.
ويتعذر حصر وكتابة أسماء ابطال الفن السابع هنا في هذه المساحة المحدودة، لكن من الجدير أن أذكر بعضا منها أمثال: ميكي ماوس وبقية أفراد العائلة وسوبرمان وشخصية تان تان والشبح والوطواط، كذلك الكابتن هادوك والمفتشان : تاك وتوك والرجل العنكبوت إلخ .
والمدهش بل المثير أن بعضا من شخصيات هذا الفن المدهش والمبهر باتوا معروفين وأكثر شهرة من بعض رؤساء دول العالم، بل أن منتجي أفلام ومسلسلات هذا الفن يتربعون على قمم المال، ومنذ بدايات إنتاجهم أمثال والت دزني، الذي أنتشرت مشاريعه الترفيهيه في العديد من دول العالم. وهي تد ر سنويا مئات الملايين.
وهكذا نجد أن الافكار المبدعة عندما تجد الداعمين والمشجعين لها او من يقف خلفها تجد طريقها للنجاح .
بل تعتبر من الاستثمارات الناجحة والمفيدة لكل دولة وكل مجتمع.
من هنا، بات سوق الفن السابع يحقق سنويا عائدات كبيرة ومتميزة خاصة عندما يقام مزاد فني كبير، وقبل عدة سنوات بيعت النسخة الأولى من سوبر مان بمبلغ قياسي 9.12 ملايين دولار، وهكذا نجد أن أفلام وأشرطة « الفن السابع « تجد لها سوقا رائجة ومطلوبة وبأسعار خيالية تصل إلى ملايين الدولارات؛ مثل سوبرمان وكابتن امريكا ورسومات تان تان، وغيرها..