راشد الزهراني
ما إن تجد مسؤولا ناجحا إلا وله قصة تحاكي مسيرته ونجاحه، وأغلب هؤلاء الناجحين ممن سطروا أروع الإبداعات في خلقهم وحنكتهم وتفانيهم في فن القيادة والإدارة والتعاون الحميد مع الآخرين بسمو تواضعهم ونبل أخلاقهم، ولربما «دعوة مكلوم» نصره وساعده فدعا له أناء الليل بعد أن فرج الله كربته .فرفع الله شأنه..
يقول أحد هؤلاء الناجحين كان يبحث من بين موظفيه عن أصحاب الظروف الصعبة ويسعى لمساعدتهم في الخفاء ويبقى معهم حتى يفرج كربهم.. يقول أحس بأني ملكت الدنيا بالسعادة التي تغمرني والخير والرزق والمناصب العليا تتوالى حتى وصلت إلى أعلى مرتبة ولله الحمد..!
فالمدير الناجح هو من نجح في إسعاد من كانوا سببا في نجاحه وإعطاء كل ذي حق حقه لا ينقص منه شيئا بعيداً عن المجاملة المذمومة فيها عدل يشكر ويثني ويكافئ المستحقين ليخلق التنافس الشريف والبحث في أحوال من حوله من المقصرين في أداء واجبهم الوظيفي فيتلمس ظروفهم وحوائجهم التي لربما كانت السبب في إخفاقهم وقد ينجح في إعادتهم إلى الركب.بأسلوب يحقق الهدف والنجاح..
بينما في الجانب المظلم هناك ذلك المدير أو القائد المستبد أو المتغطرس بخلق التعالي والكبرياء ومن هؤلاء من يتمرد بحيل شيطانية عندما يريد التخلص من موظف عنده يريد أن يفصله ولكن نظام العمل يمنعه، فيعمد إلى اصدار قرار بنقله إلى منطقة أو مدينة أخرى لا يرغب العمل فيها، فإما ينقل ويصبر أو يقدم استقالته وهناك من وافق على قرار النقل ثم نقل زوجته المدرسة معه للاستقرار والتأقلم على الحياة هناك إلا أن المدير عندما علم بهذا تمرد واعاده إلى مكانه السابق، فإما تعود إلى مقر عملك السابق أو تقدم استقالتك.. فقدم استقالته.. وغيرها من القصص التي تداركتها وزارة الموارد البشرية ووضعت الحلول المناسبة ومحاسبة هؤلاء المقصرين الذين يستغلون نفوذهم في ايذاء الآخرين..!
وقد يحتاج الأمر إلى قائد أو مدير يتسم بالشدة والقوة وحازم عندما يطغى الفساد الإداري والمالي داخل أروقة المؤسسة أو الشركة ولا يعرف الصالح من الطالح، ورغم شدة حرص القائد على خلق بيئة عمل صالحة وناجح إلا أنه قد يظلم ولكن دون قصد، وقد يعيد النظر فورا في قراراته غير الصالحة..
الشاهد من هذا، أن هناك من يدعو عليك أو يدعو لك فاحذر من الذي يدعو عليك، فكما أعطاك الله فإنه قادر أن يأخذ منك.. وتلك الأيام نداولها بين الناس..!
فإذا كان ظلمه للمقصرين فتحية للمدير الظالم..!