صالح القبلان
وجود الأمير الوليد بن طلال يُعد من أعظم المكاسب التي حظي بها الهلال عبر تاريخه، فهو لم يكن مجرد داعم في مرحلة معينة، بل كان رجل مواقف حقيقيًة، وقف مع الكيان في أصعب الظروف، قبل التخصيص وقبل أن تصبح الأندية مشاريع استثمارية، مقدمًا دعمه بسخاء وإخلاص، دون انتظار مقابل أو سعي إلى الأضواء.
لقد كان - بعد توفيق الله - أحد أهم عوامل استقرار الهلال وتماسكه في المحطات الصعبة، وأسهم دعمه المتواصل في المحافظة على قوة النادي وتوازنه، ليستمر الهلال منافسًا على البطولات، بينما كانت أندية أخرى تتأثر بالأزمات المالية والإدارية.
والدعم الحقيقي لا يُقاس بحجم الأموال فحسب، بل يُقاس بثبات الموقف، واستمرارية العطاء، والوقوف مع الكيان عندما تشتد التحديات. وهذه القيم جسدها الأمير الوليد بن طلال على مدى سنوات طويلة، حتى أصبح اسمه مقرونًا بالوفاء والعطاء والمسؤولية تجاه الهلال.
ومن الإنصاف أن يُقال: إن الهلال لم يصنع أمجاده بجهود فرد واحد، بل بتكاتف رجاله الأوفياء، وكان الأمير الوليد بن طلال في مقدمة هؤلاء الرجال الذين آمنوا بالكيان، وساندوه في أحلك الظروف، فاستحق مكانته الكبيرة في قلوب الهلاليين.
وسيظل التاريخ شاهدًا بأن الرجال تُخلِّدهم مواقفهم، وأن الأمير الوليد بن طلال كان وسيبقى رمزًا من رموز الوفاء للهلال، وصاحب أيادٍ بيضاء لن ينساها كل من يُنصف التاريخ، لأن المواقف العظيمة لا تسقط بالتقادم، بل تزداد قيمة واحترامًا مع مرور الزمن.