د. يحيى جابر
بناء الهوية يبدأ من شاشة الطفل، ففي صغري، ومن هم في عمري أو أصغر مني، عشنا طفولة جميلة، وكان من أجمل لحظاتها متابعة أفلام الكرتون، أو كما تُعرف اليوم بالأنيميشن، من في جيلي يتذكر انتظار حلقات سندباد، والليث الأبيض، والرجل الحديدي، وجرندايزر، وعدنان ولينا، وفلونة، وهايدي، وسنان، ونحول، إضافة إلى ميكي ماوس وبلاك بانثر، وغيرها من الأعمال التي شكّلت جزءاً كبيراً من خيالنا البريء، وأسهمت في غرس قيم الصداقة، والشجاعة، والإصرار، واحترام الأسرة والعمل، تجولت للحظات في بعض أعمال الأنيميشن التي يشاهدها أطفال اليوم، فوجدت فروقات كبيرة، إذ إن كثيراً منها يمتلئ بالعنف أو الرسائل غير الإيجابية، وهو ما يحز في النفس، لذلك كتبت هذا المقال، فلم يعد السؤال اليوم عن هذا الموضوع، ماذا يشاهد الطفل؟ بل أصبح السؤال الأكثر خطورة، من الذي يربي الطفل عبر الشاشة؟، فقبل بلوغ الطفل 12 من عمره، يكون قد أمضى آلاف الساعات أمام الشاشات الرقمية والأجهزة الذكية، وهي مدة قد تقترب من أو تتجاوز في بعض البيئات الزمن الذي يقضيه داخل الفصول الدراسية خلال سنوات التعليم الأولى، مما يجعل الأنيميشن أحد أكثر الوسائل تأثيراً في تشكيل الشخصية واللغة والقيم والسلوك، «منظمة الصحة العالمية، 2023»، وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة إلى أن الأطفال يدخلون العالم الرقمي في سن أصغر من أي وقت مضى، وأن البيئة الرقمية لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت جزءاً من عملية التنشئة الاجتماعية والتعليمية والثقافية، وهو ما يضاعف مسؤولية الدول في إنتاج محتوى يحمي الطفل ويعزز هويته، «منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، 2024»، كما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أن وسائل الإعلام الرقمية أصبحت من أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل وعي الأطفال، وأن جودة المحتوى الذي يتعرض له الطفل تؤثر بصورة مباشرة في بناء شخصيته ومهاراته الاجتماعية والثقافية، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، ولا تكمن خطورة الأنيميشن في عدد ساعات المشاهدة فقط، بل في قدرته على تجاوز مقاومة الطفل العقلية، فالطفل لا ينظر إلى الشخصية الكرتونية بوصفها ممثلاً يؤدي دوراً، وإنما يتعامل معها بوصفها صديقاً وقدوة وبطلاً يستحق التقليد، ولذلك تصبح الرسائل التي تقدمها هذه الشخصيات أكثر رسوخاً من كثير من الرسائل التربوية المباشرة، ويد عالم النفس الكندي ألبرت باندورا من أوائل العلماء الذين لفتوا الانتباه إلى قوة التعلم بالملاحظة، إذ أثبت في نظرية التعلم الاجتماعي أن الأطفال يكتسبون كثيراً من السلوكيات من خلال مشاهدة النماذج وتقليدها، حتى دون توجيه مباشر أو مكافأة، «المصدر، ألبرت باندورا، نظرية التعلم الاجتماعي»، وأكدت تجربة «دمية بوبو» الشهيرة أن الأطفال الذين شاهدوا سلوكاً عدوانياً كانوا أكثر ميلاً إلى تقليده مقارنة بمن لم يشاهدوه، وهو ما أصبح أحد أبرز الأدلة العلمية على تأثير المحتوى المرئي في تشكيل السلوك، «المصدر، جامعة ستانفورد، تجربة دمية بوبو»، أما عالم النفس السويسري جان بياجيه، فقد أوضح أن الطفل في سنواته الأولى لا يميز دائماً بين الخيال والواقع، ولذلك يتعامل مع كثير من المواقف الكرتونية بوصفها حقائق قابلة للتطبيق، مما يضاعف مسؤولية صناع المحتوى، «المصدر، جان بياجيه، سيكولوجية الطفل»، كما يرى العالم الروسي ليف فيغوتسكي أن التعلم يصبح أكثر فاعلية عندما يتفاعل الطفل مع بيئة غنية بالقصص والحوار والمثيرات البصرية، وهو ما يجعل الأنيميشن وسيلة تعليمية بالغة التأثير إذا أُحسن توظيفها، «المصدر، ليف فيغوتسكي، العقل في المجتمع»، ويؤكد عالم النفس الأمريكي جيروم برونر أن القصة من أكثر وسائل التعلم بقاءً في الذاكرة، وأن الطفل يتذكر الشخصيات والأحداث أكثر من حفظه للمعلومات المجردة، وهو ما يفسر ارتباط الأطفال بالشخصيات الكرتونية لسنوات طويلة، «المصدر، جيروم برونر، ثقافة التربية»، ومن هنا تتضح أن المشكلة ليست في الأنيميشن ذاته، بل في الرسائل التي يحملها، فالرسوم المتحركة تعد من أقوى الوسائل التعليمية والتربوية عندما تبنى على أسس علمية سليمة، إلا أن كثيراً من الأعمال الحديثة تتضمن رسائل غير مباشرة قد تؤثر في الطفل دون أن يشعر هو أو ينتبه إليها والداه، ففي بعض الأعمال أصبح العنف وسيلة طبيعية لحل الخلافات، وتُقدَّم السخرية من الوالدين أو المعلمين على أنها مادة كوميدية، ويُصوَّر التنمر أحياناً بوصفه سبباً للضحك، كما تُغرس قيم الاستهلاك المفرط وربط السعادة بالشراء والاقتناء، إضافة إلى تقديم شخصيات تحقق النجاح دون جهد أو مسؤولية، وهي رسائل قد تترك آثاراً تراكمية في بناء شخصية الطفل، «الجمعية الأمريكية لعلم النفس، 2023»، «منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، 2024»، ولا تكمن خطورة هذه الرسائل في ظهورها مرةاحدة، بل في تكرارها المستمر، فالطفل لا يمتلك القدرة الكاملة على تحليل الدوافع أو التمييز بين ما هو خيالي وما ينبغي رفضه أخلاقياً، بل يستقبل كثيراً من السلوكيات بوصفها أنماطاً طبيعية للحياة، ولهذا يرى خبراء الإعلام أن الرسائل الضمنية غالباً ما تكون أشد تأثيراً من الرسائل المباشرة، لأنها تصل إلى الوجدان عبر القصة والموسيقى والشخصيات المحببة، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، ويؤكد عالم الاتصال الأمريكي جورج جربنر في نظرية الغرس الثقافي أن التعرض المستمر للمحتوى الإعلامي يغيّر تدريجياً إدراك الإنسان للواقع، حتى يبدأ في الاعتقاد بأن ما يشاهده على الشاشة يمثل الحياة الحقيقية، «المصدر، جورج جربنر، نظرية الغرس الثقافي»، كما تشير مراجعات علمية متعددة إلى أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف في المحتوى الموجه للأطفال قد يرتبط بزيادة السلوك العدواني وتراجع الحساسية تجاه العنف لدى بعض الأطفال، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية والتوجيه التربوي، «الجمعية الأمريكية لعلم النفس»، «منظمة الصحة العالمية»، ولذلك فإن المشكلة لا تكمن في وجود مشهد عنيف واحد، وإنما في تحويل العنف إلى وسيلة ناجحة ومتكررة لحل المشكلات، بما يجعل الطفل يعتقد أن القوة هي الطريق الأسرع لتحقيق الأهداف، في عدد من أعمال الأنيميشن الحديثة، يظهر الأب على أنه ضعيف أو ساذج، وتُقدَّم الأم بصورة مبالغ فيها أو ساخرة، بينما يُصوَّر المعلم أحياناً كشخصية مثيرة للضحك أو غير جديرة بالاحترام، ويحذر خبراء التربية من أن التكرار المستمر لهذه الصور قد يضعف مكانة القدوة داخل الأسرة والمدرسة، ويؤثر في طريقة تعامل الطفل مع والديه ومعلميه، «منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، 2024»، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، كما أثبتت دراسات تربوية أن الطفل قد يفسر الضحك المصاحب لمشاهد التنمر على أنه موافقة اجتماعية على هذا السلوك، فيعيد تقليده داخل المدرسة أو المنزل، ولذلك توصي المؤسسات التربوية بألا يُستخدم التنمر وسيلة للإضحاك دون إظهار عواقبه الأخلاقية والنفسية، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، «الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، 2024»، وأصبحت شخصيات الأنيميشن في كثير من الأحيان وسيلة لتسويق الألعاب والملابس والأطعمة والمنتجات المختلفة، حتى بات الطفل يرط السعادة باقتناء ما يشاهده على الشاشة، وتشير تقارير دولية إلى أن الأطفال يتأثرون بدرجة كبيرة بالإعلانات المدمجة داخل المحتوى الترفيهي، مما يزيد من النزعة الاستهلاكية في سن مبكرة، «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 2023»، «منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، 2024»، ومن أخطر الآثار غير المباشرة أن بعض الأطفال يبدأون باستخدام مفردات وأساليب حديث لا تنتمي إلى بيئتهم الثقافية، أو يقلدون أنماطاً سلوكية بعيدة عن قيم أسرهم، ويؤكد خبراء التربية أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي وعاء للهوية والثقافة والانتماء، وكلما ضعف حضور اللغة الأم في المحتوى الذي يستهلكه الطفل، زادت احتمالات تأثره بأنماط ثقافية أخرى، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، تقرير التنوع الثقافي واللغوي»، كما أن بعض الأعمال تُقدِّم البطل على أنه يحقق النجاح بصورة سريعة ومن دون جهد أو التزام أو عمل جماعي، وهو ما قد يرسخ لدى الطفل مفاهيم غير واقعية عن النجاح والإنجاز، بينما تؤكد الدراسات التربوية أن غرس قيمة المثابرة وتحمل المسؤولية منذ الصغر يسهم في بناء شخصية أكثر توازناً وقدرة على مواجهة التحديات، «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مهارات المستقبل»، «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، وفي المقابل، أثبتت تجارب دول عديدة أن الأنيميشن يمكن أن يتحول إلى مدرسة تربوية متكاملة إذا بُني على أسس علمية وثقافية صحيحة، إذ نجحت اليابان في تقديم أعمال غرست قيم الاجتهاد والانضباط والعمل الجماعي واحترام الأسرة والطبيعة، كما استطاعت أن تجعل شخصياتها الكرتونية سفيراً لثقافتها في مختلف أنحاء العالم، وأصبحت صناعة الأنيميشن إحدى ركائز اقتصادها الإبداعي وقوتها الناعمة، «المصدرـ وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية وجمعية الرسوم المتحركة اليابانية، التقرير السنوي»، وكذلك استثمرت كوريا الجنوبية في صناعة المحتوى الإبداعي والرسوم المتحركة ضمن إستراتيجيتها لتعزيز صادراتها الثقافية، حتى أصبحت أعمالها تصل إلى عشرات الدول وتسهم في ترسيخ صورتها الذهنية عالمياً، «المصدرـ وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية، الوكالة الكورية للمحتوى الإبداعي»، وفي المملكة العربية السعودية، تمضي الجهود بخطى متسارعة نحو بناء اقتصاد إبداعي متكامل ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأصبحت الصناعاالثقافية والإعلامية أحد القطاعات الواعدة، إذ تعمل الجهات المعنية على دعم الإنتاج المحلي، وتمكين المبدعين، وتعزيز المحتوى الوطني الموجه للأطفال، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وإبراز الثقافة السعودية بأساليب عصرية تنافس عالمياً، «المصدرـ رؤية السعودية 2030، هيئة الأفلام، هيئة الإذاعة والتلفزيون، وزارة الثقافة»، غير أن بناء أنيميشن سعودي مؤثر لا يعتمد على جودة الرسم أو التقنيات الحديثة وحدها، بل يحتاج إلى مشروع وطني متكامل يجمع بين علماء النفس، والاجتماع، والتربية، والإعلام، واللغة العربية، إضافة إلى كتاب السيناريو، والمخرجين، والرسامين، ومهندسي الصوت، والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حتى تخرج الأعمال بصورة تجمع بين الإبهار البصري والرسالة التربوية، فاختصاصي علم النفس يحدد الخصائص العقلية والانفعالية لكل مرحلة عمرية، ويضمن ملاءمة الرسائل لنمو الطفل، بينما يسهم عالم الاجتماع في ترسيخ قيم المجتمع السعودي وعاداته وتقاليده داخل الشخصيات والأحداث، ويحول الإعلامي الرسائل التربوية إلى قصص جاذبة بعيدة عن الوعظ المباشر، ويربط التربوي المحتوى بالأهداف التعليمية وتنمية المهارات، أما كاتب السيناريو والمبدع فيمنحان الشخصيات روحاً تجعل الطفل يتعلق بها ويتفاعل معها، وهو ما يفسر بقاء بعض الشخصيات الكرتونية في ذاكرة أجيال كاملة لعقود طويلة، بينما تختفي أعمال أخرى بعد أشهر قليلة من إنتاجها، لأن النجاح الحقيقي لا تصنعه المؤثرات البصرية وحدها، بل تصنعه الفكرة، والرسالة، والهوية، وجودة الكتابة، ويؤكد خبراء الاتصال أن المنافسة في المستقبل لن تكون على امتلاك المنصات الرقمية فقط، بل على امتلاك المحتوى القادر على التأثير في العقول وبناء الانتماء، «المصدرـ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، 2023»، وإذا كانت دول كثيرة قد استخدمت الأنيميشن لتعريف العالم بثقافتها، وتعزيز لغتها، وغرس قيمها في أجيالها كاليابان، فإن المملكة تمتلك تاريخاً عريقاً، وإرثاً حضارياً، وقصصاً إنسانية، وشخصيات ملهمة، وقِيماً أصيلة، وعلماء على مستوى عال، تجعلها قادرة على إنتاج أعمال عالمية تعبر عن هويتها، وتنافس أفضل الإنتاجات الدولية، وتقدم للطفل محتوى يجمع بين المتعة والمعرفة، وبين الترفيه وبناء الشخصية، فشاشة الطفل ليست مجرد وسيلة لقضاء الوقت، بل نافذة تُبنى من خلالها العقول، وتُغرس فيها القيم، ويُصع عبرها مستقبل الأجيال، ولذلك فإن الاستثمار في الأنيميشن الذكي ليس ترفاً إعلامياً، بل استثمار طويل الأمد في الإنسان، والهوية، والوطن، وتبقى المسؤولية الأولى على الأسرة، لأنها خط الدفاع الأول في تشكيل وعي الطفل الإعلامي، فمهما بلغت جودة المحتوى، فإن الحوار بين الوالدين وأبنائهما حول ما يشاهدونه يظل من أكثر الوسائل فاعلية في ترسيخ القيم وتصحيح المفاهيم، وتوصي المؤسسات التربوية بألا يقتصر دور الأسرة على المنع أو السماح، بل يمتد إلى المشاركة في المشاهدة، واختيار المحتوى المناسب لكل مرحلة عمرية، وتحديد أوقات استخدام الشاشات، وتشجيع الأطفال على القراءة والرياضة والهوايات والأنشطة الاجتماعية بوصفها جزءاً من التوازن الصحي في حياتهم، «المصدرـ الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، 2024، منظمة الصحة العالمية، 2023»، كما أن على المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية أن تتكامل في بناء منظومة وطنية تصنع محتوى ينافس عالمياً دون أن يتخلى عن قيمه وهويته، فالأطفال اليوم لا يقارنون بين الإنتاج المحلي والأجنبي، بل بين العمل الجيد والعمل الضعيف، ولذلك فإن النجاح يتطلب الاستثمار في الفكرة قبل التقنية، وفي الإنسان قبل الأدوات، وفي الرسالة قبل الأرباح، إن صناعة الأنيميشن ليست مجرد رسومات متحركة أو شخصيات خيالية، بل صناعة للعقول، وبناء للهوية، وتشكيل للوجدان، واستثمار في مستقبل الوطن، وكل دقيقة يقضيها الطفل أمام الشاشة قد تترك أثراً يمتد سنوات طويلة، ولذلك فإن إنتاج أنيميشن ذكي، ممتع، وجاذب، وآمن، ومتجذر في الثقافة السعودية، لم يعد خياراً بل ضرورة قصوى، بل وأصبح ضرورة تربوية وثقافية وإعلامية، واستثماراً إستراتيجياً في بناء جيل معتز بدينه، ووطنه، ولغته، وقيمه، وقادر على الانفتاح على العالم بثقة ووعي، فشاشة الطفل اليوم قد تكون كتاباً مفتوحاً، أو معلماً ملهماً، أو بوابة لعبور رسائل لا تتوافق مع قيم المجتمع، والقرار في النهاية يبدأ من جودة ما ننتجه، وحكمة ما نختاره، ووعينا بأن بناء الإنسان يبدأ من بناء وعيه، وأن الهوية الوطنية لا تُصنع بالشعارات وحدها، بل تُبنى أيضاً عبر قصة جميلة، وشخصية محببة، ورسالة صادقة، وأنيميشن يزرع في الطفل ما نريد أن يحمله معه عندما يكبر، لأن الأمم التي تستثمر في خيال أطفالها، تستثمر في مستقبلها، وعن طريق مثل هذا المشروع الإستراتيجي يتم حل الكثير من المشاكل المجتمعية وتعدالطفل لشخصية قوية، ليثق في نفسه ووطنه وأسرته وتعالج السلوكيات والأفكار والقضايا السلبية، بطريقة مرحة وجاذبة يقوم عليها عباقرة وعلماء ومبدعون.
أخيراً:
هذا المشروع يحقق 3 أمور مهمة للغاية، تشكيلة وعي جيد لجيل المستقبل واستثمار في أبنائنا، وحمايته من الرسائل السلبية، واستثمار مالي تجاري، فلم نخسر شيئا بل كسبنا على كل الأصعدة، وعلى الأعلام دور كبير للتوعية في هذا الشأن المهم جداً.