منصور بن صالح العُمري
ليس في قاموس المملكة تردُّدٌ إذا تعلَّق الأمر بسيادتها، ولا مساومةٌ إذا مُسَّ أمنُها. فإذا نطقت صقورُها، خرس الضجيج، وإذا تحرَّكت، انطفأت أوهامُ المتطاولين، وأدركوا أن بين العبث وأرضِ السعودية هاويةً من الردع لا ينجو منها مغامر.
هذا وطنٌ لا يُستفزُّ مرتين، ولا يُختبر صبرُه عبثًا. حِلمه سياسة، وحزمُه سيادة، فإذا بلغ العدوانُ مداه، جاء الجوابُ حاسمًا كالصاعقة، مبرمًا كالقضاء، لا يترك للفتنة مأوى، ولا للعدوان ظلًّا، ولا للغدر موطئًا.
فلتعلم كلُّ يدٍ تمتدُّ إلى المملكة أن دونها رجالًا بايعوا الله ثم وطنهم على الذود عنه، وأن راية التوحيد لا تنحني، وأن سيادة المملكة ليست سطرًا في بيان، بل عقيدةٌ تُصان، وعزيمةٌ تُنفَّذ، وهيبةٌ يعرفها من جرَّبها، ويحسب لها ألفَ حسابٍ من فكَّر أن يقترب منها.
دامت المملكة العربية السعودية عزيزةً منيعةً، شامخةً بهويتها، راسخةً بقيادتها، عصيَّةً على كل باغٍ ومتجاوز.