د.عبدالعزيز الجار الله
بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض في 02 أغسطس 2026 م استكمال مشروع تطوير طريق جدة امتدادًا لبرنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في مدينة الرياض، الذي أطلقته الهيئة الملكية لمدينة الرياض؛ ويهدف إلى تنفيذ وتطوير أكثر من 500 كيلومتر من شبكة الطرق في العاصمة، عبر رفع كفاءة المحاور القائمة، وتعزيز ترابطها، فضلًا عن استحداث طرق جديدة؛ بما يدعم بناء منظومة نقل حضرية متكاملة ومستدامة، تواكب النمو المتسارع للمدينة، وترتقي بجودة الحياة. وهذا يتزامن مع ما أعلنه مركز برنامج جودة الحياة في 03 أغسطس 2026م انضمام مدينة الرياض إلى المؤشر العالمي لجودة الحياة (QoLI)، وهي مبادرة عالمية بين مركز برنامج جودة الحياة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).
الرياض المدينة التي لا تتوقف فيها المشروعات بدأت تأخذ شكلها الحضاري التنافسي بين أفضل مدن العالم، حيث تستهدف المملكة أن تكون العاصمة الرياض ضمن أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم بحلول عام 2030. و ستكون الرياض ضمن أفضل مدن العالم للعيش والعمل، لتكون الجسر الاقتصادي والحضاري بين قارات أسيا وأوروبا وأفريقيا بعد أن كانت دول السعودية والخليج العربي في الطرف المنسي من جنوبي غرب أسيا، بل البعض من الرحالة الغربيين يعتبرونها نهاية اليابسة أي ما بعدها إلا مياه إشارة إلى المحيط الهندي، وإشارة إلى أنها في الهزيع الأخير من دول التحضر، واليوم السعودية وتحديداً الرياض هي في قلب شبكة خطوط الطيران وسلاسل الإمداد، وقريبة من الإطلالة على ممرات مضائق البحر الأحمر والخليج العربي الممرات التجارة الدولية.
هذه المعطيات والبدء في استكمال محاور الطرق الدائرية والرئيسية في مدينة الرياض، والسعي أن تكون العاصمة الرياض ضمن أكبر 10 اقتصاديات مدن العالم، ومن ضمن أفضل مدن العالم للعيش والعمل، يؤكد إعلان مركز برنامج جودة الحياة في 03 أغسطس 2026م انضمام مدينة الرياض إلى المؤشر العالمي لجودة الحياة (QoLI).
وكانت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أعلنت في 02 أغسطس 2026م بدء تنفيذ أعمال جسور تقاطع نجم الدين الأيوبي، التي تُعدُّ من المراحل الأولى لمشروع تطوير طريق جدة، وتشمل إنشاء جسرين رئيسيين لخدمة الحركة في الاتجاهين، إلى جانب جسرين للدوران؛ بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية، ورفع كفاءة الربط بين المحاور الرئيسة.
ويمتدُّ مشروع تطوير طريق جدة بطول 29 كيلومترًا، ويشمل إنشاء 14 جسرًا، وتوسعة الطريق إلى 5 مسارات رئيسة في كل اتجاه، بما يرفع طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 350 ألف مركبة يوميًّا، إضافة إلى إنشاء جسور للمشاة لتعزيز السلامة المرورية.
أما انضمام الرياض إلى المؤشر العالمي فيأتي ضمن إطار الجهود المتواصلة التي عملت الهيئة الملكية لمدينة الرياض, وأمانة منطقة الرياض, ومركز برنامج جودة الحياة، لتعزيز مكانة العاصمة ضمن أفضل المدن العالمية من حيث جودة الحياة، ووضع أطر قياس موحدة تمكّن المدن حول العالم من تقييم أدائها في مجالات الصحة والرفاهية والبيئة الحضرية والفرص الاقتصادية والاجتماعية.
يعد المؤشر العالمي لجودة الحياة أداة قياس علمية شاملة تهدف إلى تمكين صناع القرار في المدن من رصد التقدم المحرز في تحسين مستوى معيشة السكان، عبر مجموعة من المؤشرات الكمية والنوعية التي تغطي محاور متعددة تشمل الإسكان والتنقل والخدمات العامة والمساحات الخضراء والأمان والصحة النفسية والبدنية.