سليمان الجعيلان
لو عدنا للغة الأرقام في الموسم الماضي لوجدنا أن المدربين الذين حققوا بطولات الموسم مع أنديتهم هم إنزاغي مع الهلال وماتياس يايسله مع الأهلي وجيسوس مع النصر، وليس هذا فحسب، بل إن نفس لغة الأرقام تتحدث أيضاً بأن مدرب الهلال إنزاغي تفوَّق على ماتياس وجيسوس، بل على جميع مدربي الأندية السعودية بأنه لم يخسر ولا مباراة رسمية أثناء الموسم الماضي باستثناء مباراة الهلال أمام السد القطري التي خسرها الهلال بركلات الترجيح في بطولة النخبة الآسيوية، وهذا في مفهوم أغلب الفنيين وأكثر المدربين يعتبر نجاحاً فنياً للسيد إنزاغي بعيداً عن الدخول في بعض التفاصيل التي يختلف حولها المدافعون عن إنزاغي والمنتقدون له سواءً في استمرار محاسبة إنزاغي على أخطائه الموسم الماضي أو بناءً على أدائه في معسكر الهلال الحالي على الرغم من اختلاف المرحلتين والحالتين من حيث الشكل، بل المضمون.
وأعني هنا في الاختلاف بين المرحلتين في تغيّر الإدارة الرياضية وتلبية الاحتياجات الفنية الفعلية لفريق الهلال، وهذا ربما يكون دافعاً لصحة تقييم ودقة تقويم عمل المدرب إنزاغي في الفترة القادمة التي تحتاج من جميع الهلاليين لقراءة متأنية ووقفة قوية مع الهلال ومدربه ولاعبيه، ولاسيما أن إدارة الهلال الحالية والإدارة الرياضية الأجنبية الجديدة اتفقوا وقرَّروا استمرار إنزاغي في تدريب فريق الهلال، بل عملوا وما زالوا يعملون على تقوية بعض الخانات وتلبية بعض الاحتياجات بمفهوم الكيف وليس الكم، وهذا من المؤشرات والإشارات بأن الإدارة الرياضية الجديدة في الهلال تسير بالطريق الصحيح في الاختيارات الفنية والتعاقدات الأجنبية وأنها قادرة على تقييم وتقويم عمل إنزاغي الفني وعلى مراجعة ومناقشة انزاغي نفسه على قناعاته وقراءاته الفنية الخاطئة أحياناً بشرط الابتعاد عن العمل تحت الضغوطات التي يمارسها بعض المدافعين عن إنزاغي والمنتقدين له.
على كل حال الكثير من الهلاليين كان يطالب صنَّاع القرار بنادي الهلال بمواكبة المرحلة الحالية بمسؤولية وبضرورة وجود وتفعيل دور الإدارة الرياضية التي تساعد في تقييم وتقويم العمل الفني بالهلال وتساهم بالتعاقد والتوقيع مع صفقات محلية وأجنبية تكون إضافة قوية وتقوية فنية لفريق الهلال، وهذا المطلب الجماهيري والإعلامي أصبح اليوم واقعاً وفعلياً في الهلال ولذلك بات من المنتظر والمفترض من جمهور الهلال دعم هذا التوجه الإداري الهلالي والثقة بقرارات الإدارة الرياضية الأجنبية بأن يكون مدرب الهلال للموسم القادم هو إنزاغي، وخصوصاً أنه تبقى على انطلاقة الموسم الرياضي أسبوع تقريباً الذي لا مجال فيه لمزيد من الانقسامات والتقسيمات بين المدافعين عن إنزاغي والمنتقدين لأنها بكل اختصار تتعارض وتتناقض مع مصلحة الهلال.
السطر الأخير
فجأة ودون مقدمات أصبح نادي الأهلي بطل النخبة الآسيوية دون رئيس ودون مدرب قبل انطلاقة الموسم الرياضي بأيام قليلة وهذا يضع علامات استفهام وتعجب على عمل الشركة غير الربحية أو الربحية لنادي الأهلي في عدم وضع حلول مناسبة لمثل هذه الظروف الطارئة، بل غير المسبوقة بأن يستقيل رئيس النادي ويرحل بعده مدرب الفريق فضلاً عن عدم التجديد للاعبين أجانب كانوا من أهم أعمدة وأركان فريق الأهلي أمثال فرانك كيسيه ورياض محرز ووسط سؤال واستفسار من بعض جماهير الأهلي لمصلحة من ما يحدث للأهلي؟! نقطة آخر السطر.