أحمد حفيص المرحبي
وضع مريب ومُبهم، فلا صفقات تلبي طموحات الجماهير الاتحادية، ولا مدربا كبيرا باسمه وتاريخه سيقود الفريق وأكاد أجزم بأن غالبية المتابعين للشأن الرياضي والاتحادي خصوصاً لا يعرفون المدرب الألماني الجديد، ولكن من باب التفاؤل دعونا نمنح له الفرصة ونرى ما سيقدم، وهل بإمكانه تقديم شيء بالأدوات الحالية؟.
نعود لمطلع ما ذكرت عن الصفقات الجديدة التي كان ينتظرها الجميع وكذلك عن تسريح اللاعبين أو تصريفهم بالمعنى الأصح، فلقد بدا جليّاً أن إدارة النادي تعاني الكثير في هذا الجانب، فنجد أنها تفاجأت كالعادة بإصابة اللاعب أحمد شراحيلي والمتكررة مع بداية كل موسم ولا يصبح هذا اللاعب جاهزاً إلا في منتصف الموسم أو أوآخره، فهل عجزت الإدارة في إيجاد حل يحمي حقوق النادي وما يتحمله من رواتب عالية دون استفادة فنية واضحة؟ وكذلك جل اللاعبين الأجانب حالياً غير المقنعين فنيا مثل الحارس رايكوفيتش والهولندي بيرجوين والمغربي النصيري والصربي سيميتش والإسباني أوناي وفابينهو البرازيلي الذي قدم كل شيء وحان وقت رحيله خصوصاً أنه لم يعد يستطيع أن يلعب شوطا واحدا حتى، وأهم نقطة باعتقادي أن هؤلاء اللاعبين وغيرهم لا يمتلكون الشغف في تقديم أداء أفضل!.
في كل يوم يطالب المشجع الاتحادي البسيط بردة فعل فقط تجاه مطالبه ولكن يجد صمتا مطبقا من الرئيس الكابتن فهد سندي وإدارته، فلم نسمع أو نقرأ تصريح لمسؤول اتحادي يطمئن فيه الجماهير أو حتى يرد على مطالبهم، وهذا الصمت المريب بشكل غريب لم يحدث في نادي الاتحاد من فترة طويلة ولم يعتد عليه الاتحاديون كونهم يعتبرون ناديهم بيتهم الثاني فهل يستحقون هذا الجفاء؟
ألا يوجد شخص في البيت الاتحادي يملك الجرأة والشجاعة لإيضاح ما يمكن إيضاحه للشارع الاتحادي؟ هل هنالك أزمة مالية وتبدو كذلك أو صعوبة إدارية في قيادة النادي أوصلته إلى طريق مسدود في ظل ما يشهده منافسو الاتحاد مثل الهلال والنصر من تحركات قوية لجلب لاعبين مميزين لخدمة أنديتهم؟
الكثير من التساؤلات التي طُرحت مع الأسف أنها تخص نادي الاتحاد العريق الذي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة لا تخفى على أحد وتاريخا وإرثا وطنيا كبيرا يصبح في النهاية حبيس الغموض.
من المسيء جداً أن تلك الأمور ليست بالصعبة إن كانت هنالك إدارة تُجيد فن الإدارة وتقود هذا النادي التاريخي لبر الأمان.
ومضة
ما أخشاه حقيقةً أنه يكون قد فات الأوان على الكابتن فهد سندي في تقديم الاستقالة مبكراً مع نهاية الموسم الماضي ومنح الفرصة لغيره لقيادة النادي، وهذا ليس تشاؤماً بل هو واقع مرير يتمعّن فيه كل اتحادي بخوف وقلق بالغين.