إبراهيم بن سعد الماجد
في عام 2017 وتحديداً في يوم 21 مايو وخلال القمة الإسلامية الأمريكية المنعقدة في عاصمة القرار «الرياض» أعلن عن تأسيس المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف(اعتدال).
ويُعد أول مركز مهتم بثقافة الاعتدال الفكري، حيث يتم من خلاله رصد وتفاعل وتحليل الفكر المتطرف، بالتعاون مع شبكات إقليمية ودولية.
ويعمل من خلال مقره الرئيس في مدينة الرياض على إعداد البحوث والدراسات الفكرية المتخصصة التي تساهم في مساعدة صانع القرار في هذا الشأن.
كما أن المركز يعقد الندوات والمؤتمرات في أنحاء مختلفة من العالم تساهم بشكل فعَّال في التوعية الفكرية بخطر الأفكار المتطرفة ودعاتها، وقد حقق بفضل الله نتائج كبيرة.
ويعود الفضل للمملكة العربية السعودية التي دعت إلى تأسيس هذا المركز الهام الذي يعنى بأمن العالم أجمع.
وفي خطوة مهمة أيضاً دعت المملكة إلى تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، وقد عقد اجتماع يوم 30 يوليو 2026 لهذا الشأن وصدر عنه بيان جاء فيه:
إن حكومات الدول المؤسسة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، المجتمعة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 30 يوليو 2026م، إذ تؤكّد من جديد التزامها الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي، والمعاهدات الدولية، والقواعد والأعراف المعترف بها دوليًا.
وتدرك التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن البحري العالمي، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي البحري الجماعي لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية، وتأمين طرق إمدادات الطاقة العالمية في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
وإذ تؤكد قناعتها بأن الأمن البحري مسؤولية مشتركة، وأن التعاون والتنسيق بين الدول يمثِّلان الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات البحرية المشتركة والعابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار على المستوى العالمي.
حيث اتفقت الدول المؤسسة وأقرت ما يلي:
- إعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بوصفه إطاراً للتعاون الدفاعي البحري، يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين خطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة، وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي، واتفاقيات الأمم المتحدة والأعراف الدولية.
تواصل الدول المشاركة في هذا البيان استكمال إجراءاتها الداخلية اللازمة للانضمام الرسمي إلى ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية المعتمدة لكل دولة.
تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتمارين المشتركة، والدروس المستفادة، والتدريب، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة وفقاً لأحكام الميثاق.
- التأكيد على أن المشاركة في أنشطة وعمليات التحالف تظل قراراً سيادياً لكل دولة، ووفقاً لأنظمتها وإجراءاتها الوطنية.
- التأكيد على أن التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، ويمارس جميع أنشطته في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحماية حرية الملاحة.
- دعوة الدول التي تشترك في أهداف التحالف ومبادئه إلى الانضمام إلى ميثاقه وفقاً لأحكامه، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الأمن البحري الجماعي في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
- المملكة العربية السعودية دولة مؤسسة وقائدة للتحالف، وهي المقر الرئيس الدائم له.
- إنشاء القيادة المشتركة، ومركز القيادة والسيطرة، ومركز العمليات البحرية المشتركة، والأمانة العامة في المملكة العربية السعودية، بوصفها الأجهزة التنفيذية الرئيسة للتحالف.
- وتؤكد الدول المؤسسة أن إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثِّل خطوةً إستراتيجيةً نحو تعزيز الأمن البحري في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وترسيخ التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء، ودعم الاستقرار والازدهار، بما يسهم في التكامل مع الجهود الدولية لحماية السلم والأمن الدوليين وفقاً لأحكام القانون الدولي.
تأتي هذه الدعوة من المملكة العربية السعودية لتأسيس هذا التحالف البحري الدولي من أجل سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن الشريان المهم للاقتصاد العالمي، والذي أي زعزعة لأمنه تؤثّر بشكل كبير على دول العالم.
إن المملكة بهذه المبادرات النوعية المعنية بسلامة المجتمعات الإنسانية تثبت للعالم أنها تُعنى بشكل أو بآخر باستقرار وسلامة العالم أجمع، وأنها ومن خلال ثقلها السياسي والاقتصادي تسعى دوماً لهذا الهدف النبيل.
هذه بلادنا وهذا قدرها بأن جعلها دوماً راعية لكل ما من شأنه استقرار العالم، وسلامة مجتمعاته.