إيمان الدبيّان
بعد صلاة الجمعة من جوار الكعبة وبين بطاح مكة المملكة العربية السعودية ترسم مسار بوصلة العالم الإسلامي باتفاقية التعاون المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان التي وقعها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفخامة رئيس الجمهورية التركية، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية.
حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع.
إنها قمة لحفظ حقوق الوطن وحماية الإسلام والأمة، فسجل يا زمان عن هذه القمة التي تجسد قيم التضامن الإسلامي والأخوة الدينية على منهج السنة النبوية والرسالة المحمدية، واشهد يا مكان على دور المملكة العربية السعودية في رعاية حقوق ومصالح الوطن والأمة الإسلامية مع احترام حقوق الدول العربية والإسلامية.
المملكة العربية السعودية بثقلها الإقتصادي ودورها الريادي ومكانها الإستراتيجي وكيانها الإسلامي تؤكد للعالم أجمع أنها أمة تقود العالم نحو السلام برعاية التحالفات وتحقيق اتفاقيات الأمن التي تصون الحقوق والحدود وتوثق العهود إقليميا ودوليا.
إن السياسة السعودية التي تنتهجها المملكة في ضبط النفس لا تبقى في مسارها أمام التعديات على أمن المملكة وانتهاك الأعداء للمواثيق والمعاهدات العالمية والاتفاقيات الدولية فأمن المملكة ومقدساتها وشعبها خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يقبل كسره لذا كانت هذه القمة برعاية سعودية تضمن تحقيق المصالح الوطنية والإسلامية.
فهل استوعب وأدرك كل من يحاول أن يتطاول على المملكة العربية السعودية بأن السعودية بتوفيق الله ثم بجهود حكامها وتلاحم شعبها هي دولة شامخة بدينها ثم برجالها؛ فتوقيع سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان على هذه الاتفاقية يكتب معه للتاريخ قصة انتصار أخرى من قصص الانتصارات السعودية متذ أكثر من 300 سنة، فسجل يازمان وأشهد يامكان فصلا جديدا في قصة القرن المملكة العربية السعودية فصلا يحكي دور عراب الوطن الأمير محمد بن سلمان الذي يملك من الدهاء السياسي والذكاء المهني والشجاعة الشخصية والقيم الدينية ما يجعل كل مواطن وكل مسلم يؤمن بدوره وجهوده في تحصين الوطن والأمة الإسلامية ضد المخططات البائدة والاعتداءات الآثمة.
هنيئا لنا هذه المنجزات الفائقة والاتفاقيات والمعاهدات السامقة، وحمدا لله على نعمة الوطن وحكامه ورجاله.