د.نايف الحمد
يبدو أن الأستاذ بدر الرزيزا سيقود الاتحاد السعودي لكرة القدم للأربع السنوات القادمة، بعد أن تم قبول قائمته واستبعاد جميع القوائم الأخرى؛ لعدم استيفائها الشروط الخاصة بلائحة الانتخابات.
مسؤولية كبرى وتحديات جمة تنتظر الرزيزا وإدارته، يقابلها الكثير من التطلعات والآمال من قبل الوسط الرياضي بمجلس إدارة يعيد ترتيب أوراق الاتحاد السعودي، ويكسب ثقة الجماهير من خلال العمل الجاد على تصحيح الأخطاء المتراكمة، ورسم سياسات واستراتيجيات تواكب هذه المرحلة المهمة في تاريخ كرة القدم السعودية، ولا سيما في ظل نجاح الرزيزا في قيادة نادي القادسية، وفريق كرة القدم على وجه الخصوص، بعد استحواذ شركة أرامكو على النادي، حيث أعاده إلى دوري المحترفين، وقدم موسمين رائعين كان الفريق فيهما الحصان الأسود للدوري، ولعب أدوارًا مؤثرة، وكان تأثيره واضحًا في المنافسة خلال الموسمين الماضيين.
لقد سئم الوسط الرياضي الارتجالية وغياب الشفافية في صنع القرار، مما زاد من اللغط والاحتقان وتراكم الأخطاء. وأعتقد أن أمام مجلس الإدارة الجديد مهمتين؛ الأولى آنية، والأخرى تتمثل في عمل استراتيجي يفضي إلى حلحلة مشكلات الكرة السعودية.
وسأذكر، على سبيل المثال لا الحصر، قصة اللاعبين الأجانب تحت سن (21) عامًا، وما حدث فيها من الفوضى التي لا يمكن لعاقل أن يقرها، وما زالت الأندية تدفع ضريبة مثل هذا النظام. كما أن هناك الكثير من العمل التنظيمي والتنفيذي الذي ينتظر المجلس الجديد، خاصة أن السعودية مقبلة على استضافات كبرى.
أما العمل الآني، فهو بلا شك إعادة تقييم لجان اتحاد الكرة، وإسناد الإشراف عليها إلى الأكفاء الذين يقودونها باحترافية، وأنا أعني تلك التي أثبتت فشلها أكثر من مرة، كلجان التحكيم التي تسببت في كثير من التراجع والفوضى في أوساط الأندية والمشجعين، وأسالت الكثير من الحبر داخليًا وخارجيًا.
نعلم أن التوقيت ليس مثاليًا، ونحن على أعتاب بداية موسم جديد، لكن العمل المخلص سيصنع الفارق، وسيجد المساندة ممن تهمه مصلحة الكرة السعودية. كما أن الاتحاد السعودي محظوظ بوجود شخصية تقف على هرم الرياضة السعودية، ممثلة في سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، الذي لطالما سخّر الإمكانات في سبيل تحقيق أهداف عرّاب الرؤية الملهم، سمو ولي العهد الأمين - حفظه الله.
نقطة آخر السطر
ونحن نعيش بداية الموسم الرابع من تحول الأندية إلى الشركات، وطفرة الاستقطابات، أعتقد أنه آن الأوان أن نبدأ مرحلة التخصيص، وبالذات للأندية الجماهيرية الثلاث الكبرى المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بعد أن خطا الهلال الخطوة الأولى. هذا القرار سيوفر الشفافية والاستقرار، وسيمنحنا فرصة المضي قدمًا في خلق منظومة أكثر انضباطًا وأعلى تنظيمًا، بعد أن أصبح الدوري السعودي من الدوريات التي يُشار إليها بالبنان.