صالح القبلان
عندما يبذل الطالب أو الطالبة جهدهم، ويجتهدون ويحرصون على تحقيق أفضل النتائج، ثم لا يوفقون في معدلٍ كانوا يتطلعون إليه، أو في تخصصٍ لم يكن اختيارهم الأول، فلا ينبغي أن يكون ذلك مدعاةً للإحباط أو جلد الذات.
فربما كانت الخيرة فيما لم نُرد، وربما كان التخصص الذي لم نرغب فيه هو باب الرزق والنجاح والتفوق، وربما نكره أمرًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.
الحياة لا تُقاس دائمًا بما نخطط له، ولا النجاح مرتبطًا دائمًا بالطريق الذي رسمناه لأنفسنا؛ فكم من إنسانٍ ظن أن حلمه ضاع، ثم اكتشف بعد سنوات أن ما حدث كان بدايةً لطريق أجمل وأوسع مما كان يتصور.
لذلك، علينا أن نُحسن الظن بالله، وأن نرضى بما كتبه وقدّره، وأن نأخذ بالأسباب ونسعى ونجتهد، دون أن نُحمّل أنفسنا فوق طاقتها، أو نستسلم للقلق والحسرة والمقارنات التي قد تُرهق النفس وتؤثر في الصحة والحياة.
ليس كل ما نتمناه خيرًا لنا، وليس كل ما نرفضه شرًا علينا؛ فالله أعلم بما يصلح لنا، والخيرة فيما اختاره الله.
نسأل الله أن يكتب لأبنائنا وبناتنا التوفيق والسداد، وأن يفتح لهم أبواب النجاح والرزق، وأن يجعل مستقبلهم أجمل مما تمنّوا، ويبارك لهم في كل خطوة من خطوات حياتهم.