محمد بن عبدالعزيز السالم
في السنوات الأخيرة أصبحت الدراجات النارية جزءاً أساسياً من منظومة توصيل الطلبات، وساهمت في تسريع الخدمات وتلبية احتياجات المستهلكين، إلا أن الجانب المقلق يتمثل في تزايد المخالفات المرورية التي يرتكبها بعض قائدي هذه الدراجات، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطرق.
فكثيراً ما نشاهد بعض سائقي الدراجات النارية يتنقلون بين المركبات بسرعة عالية، أو يسيرون بعكس اتجاه الطريق، أو يتجاوزون الإشارات المرورية، بل إن بعضهم يستخدم الهاتف أثناء القيادة أو يقود دون ارتداء وسائل السلامة اللازمة. هذه السلوكيات لا تعرضهم فقط للحوادث والإصابات البالغة، بل تهدد أيضاً حياة الأسر والأطفال وكبار السن الذين يستخدمون الطرق يومياً.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المرورية في ضبط المخالفات ورفع مستوى السلامة، إلا أن الحاجة أصبحت ملحة لمزيد من الرقابة على شركات التوصيل والعاملين فيها. فالمسؤولية لا تقع على السائق وحده، بل تمتد إلى الشركات التي يجب أن تتابع أداء منسوبيها وتلزمهم بالأنظمة المرورية وتوفر لهم التدريب المستمر على القيادة الآمنة.
كما أن بعض العاملين في التوصيل يسعون لإنجاز أكبر عدد من الطلبات خلال وقت قصير لزيادة دخلهم، فيدفعهم ذلك إلى التهور والمجازفة. وهنا تبرز أهمية وضع ضوابط توازن بين سرعة الخدمة ومتطلبات السلامة العامة. وكذلك المحافظة على صناديق حفظ الأطعمة الموجودة خلف الدراجة وتغيره كل ستة أشهر شرط لتجديد رخصة العمل.
إن المحافظة على الأرواح مسؤولية مشتركة، والالتزام بأنظمة المرور ليس خياراً بل واجب على الجميع. ومن الضروري تكثيف الحملات التوعوية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين، حتى تبقى طرقنا أكثر أمناً، وتؤدي خدمات التوصيل دورها المهم دون أن تتحول إلى مصدر خطر يهدد المجتمع.