عثمان بن حمد أباالخيل
الأرض الطيبة لا تُنبت إلى الطيب من الثمار إذا زرعتها ببذور طيبة وسقيتها بماء طيب، هل تتوقع أنْ تزرع شعيرا وتتنظر أنْ تجني قمحا؟ هذا مخالف للطبيعة والمنطق.
الطفل الصغير، الطفل في المرحلة الإبتدائية من المسؤول عن تعليمه؟ من المسؤول عن نفسيته؟ من المسؤول زرع الثمار الطيبة.؟ من المسؤول ومن المسؤول؟ إنه المُعلم إنها المعلمة.
هل هناك معايير لعملية الاختيار وليس لعمليه التوظيف؟ ماهي تلك المعايير؟ هل أعد المُعلم والمعلمة اعداد ممتاز؟ هل تم فحص المعلم والمعلم نفسياً؟ هل شهادة الماجستير أو الدكتورة حد أدنى للتعين معلم أو معلمة المرحلة الإبتدائية؟ إن اختيار المُعلم أو المعلمة حجر الأساس في العملية التربوية والمستقبلية وخلق جيل واعٍ يتحمل المسؤولية.
المعلّم والمعلمة الأهم في منظومه التعليم إذا لمْ يكن مرتاح أو مرتاحة فكيف نبني أجيال على من يتذمرون ما الذي يمنعهم من التذمر؟ سئل إمبراطور ياباني عن سر تقدم اليابان فقال عن المعلم والمعلمة (دولتنا تقدّمت، في هذا الوقت القصير، لأننا بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلّمنا من أخطائهم، وأعطينا المعلّم حصانة الدبلوماسي، وراتب الوزير». وهناك دول لديها اختبارات قياسية لاختيار المعلم والمعلمة وإعطاءه المكافآت والجوائز وتأمين الرعايا الصحية إنه يبني جيل جديد.
المعلم والمعلمة اللذان يشعران بالمسؤولية تقع على عاتقهم دور هام هو أن يفتح أبواب المعرفة فيدخل منه الطلاب لينطلقوا في آفاق العلم رغم صغر سنهم وفتح باب الحوار المفقود في المدرسة والبيت. بدون المُعلم والمعلمة المدرسة مُجرد مبنى وإحياء المدرسة بالمعلمين والمعلمات المخلصات للوطن والمجتمع حتى بعدم الراحة من المرتبة والرتب. الطالب والطالبة ينظرون للمعلم والمعلمة مثالاً سامياً وقدوة حسنة، وينظر إليه باهتمام كبير واحترام وفير، وينزله مكانة عالية في نفسه ويكون مثله الأعلى في الحياة إحدى حفيداتي في المرحلة الابتدائية فجأة أحبّت اللغة الإنجليزية بعد كرها وحين استفسرت كانت المعلمة المبتسمة المخلصة هي السبب. الموجهين والموجهات يطلبون ويلحون بالطلب من المعلمين والمعلمات استخدام طرق التدريس الحديثة والأنشطة اللاصفية وكثير من الأمور التعليمية والحاسب الآلي كيف يمكن ذلك مع غياب الدورات والتدريب العملي.
ترى كيف ينظر المجتمع للمعلم والمعلمة؟ إجابة لن يختلف عليها اثنان في نظري أنها نظرة غير عادلة وكلما كانت فجوة ثقة المجتمع بالمعلم والمعلمة كبيرة كلما اهتزت ثقة المعلم بنفسه. ماذا يريد المعلم والمعلمة من وزارة التعليم؟ ببساطة على الوزارة الاهتمام بالمعلم والمعلمة ثقافياً وعلمياً وتربوياً، ونفسيا والنظر في سلم الرواتب والمكافئات والتامين الصحي والبحث عن السبل التي تؤدي للطموح وراحة البال. كذلك إعادة الهيبة والاحترام للمعلم والمعلمة التي ذهبت في مهب الريح لكن السؤال الذي يطرح نفسه من الذي أضاع هيبة المعلم أو المعلمة؟ أتمنى أن نأخذ بما قاله الشاعر أحمد شوقي:
قم للمعلم وفِّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
وزير التعليم معالي الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان. يتميز بخبرة قيادية وإدارية واسعة اكتسبها من إدارته لكبرى المؤسسات الاقتصادية والصناعية، ويتميز بالحس الإنساني. صفات القائد الإداري جميعها مجتمعة في معالي الوزير ومن تلك الصفات التي يملكها الهدوء والاتزان في معالجة الأمور والرزانة، وبعد النظر والنظرة الشمولية والدراية والمعرفة والعلاقات الاجتماعية والمرونة وسعة الأفق والإيجابية. رسالة وزارة التعليم (تقديم تعليم ذي جودة عالية بكوادر مؤهلة، معزز للقيم، متاح للجميع، ضمن بيئة آمنة ومحفزة لإعداد أفراد فاعلين في المجتمع ومساهمين في صناعة وطن رائد عالمياً) اقتراحي الاهتمام بالمعلم والمعلمة ثقافياً وعلمياً وتربوياً، ونفسياً والنظر في سلم الرواتب والمكافآت والتأمين الصحي.