محمد لويفي الجهني
تعتبر أشجار الغضا حارساً طبيعياً لرمال محافظة أملج، حيث تسهم بشكل رئيسي في تثبيت التربة الرملية وحماية البيئة الطبيعية والجمالية للمنطقة. ولكن، بسبب سلوكيات الرعي الجائر والاحتطاب غير المسؤول، أصبحت هذه الغابات الرملية تنحسر وتتلاشى شيئاً فشيئاً وبعض الكثبان الرملية صارت جرداء بلا غضا، وكما هو معروف رمل بلا غضا.. كصحراء بلا حياة. لذلك فإن شجر الغضا يساهم ومن أسباب تثبيت الكثبان الرملية والمحافظة على جمال طبيعة بيئة أملج الجميلة وحمايتها مسؤوليتنا جميعاً.
فدعوها تنمو لتستظل بها الأجيال القادمة.. ولا تقطع شجرة بل اغرس وحافظ على بيئتنا الجميلة، لذلك فإننا اليوم أمام مسؤولية توعية مجتمعية لحماية ما تبقى من هذه الأشجار المباركة، حتى لا تتكرر مأساة اختفاء أشجار الأرطى التي كانت تزين رمالنا بالأمس.
فلنكن يد حماية لا يد إبادة، فبيئة أملج أمانة في أعناقنا ولنا ولغيرنا وللأجيال.. وهذه رسالة توعوية.
وأخيراً هذه مرثية مالك بن الريب.
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه
وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى
مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا