عبدالمجيد بن محمد العُمري
في عرس سنوي وكرنفال دولي تشرق مدينة بريدة وتبدو سفيرةً وعروساً للنخيل، وواحةً تفيض بالخير والجمال، وفي موسمها العالمي الذي يتنفس عبق التمور وسخاء الأرض، تتسابق الكلمات وتتزاحم القوافي لتصوغ ولاءً وحباً لهذه الديار المباركة، إجلالاً لدوحة النخيل الوارفة، ووفاءً لمن جعلوا من الصحراء الجافة جنانَ خضرةٍ وعمار؛ فكانت هذه الأبيات نبضاً صادقاً يترجمه قلب مشاعري:
إنَّ الْقَصِيمَ جَنَّاتُ دوحٍ
رَعَى الإلهُ أَهْلَهَا وَالدِّيَارَا
قَدْ حَبَاهَا اللهُ مَاءً وَأَرْضاً
فَأَحَالَ الْقِفَارَ فِيهَا خَضَارَا
نَخْلُهَا بَاسِقٌ يَجُودُ بِتَمْرٍ
يَمْلأُ النَّفْسَ بَهْجَةً لَا تُجَارَى
قَدْ زَكَا الْغَرْسُ فِي ثَرَاهَا أُصُولاً
وَنَمَا فَرْعُهَا فَآتَى الثِّمَارَا
أَيْنَمَا سِرْتَ وَأَمْعَنْتَ فِيهَا
فَمُحَالٌ أَنْ تَرَى فِيهَا شَنَارَا
وَأَمِيرٌ لَهَا هُوَ الْفَيْصَلُ الشَّهْـ
ـمُ الَّذِي بَذَلَ الْجُهْدَ لَيْلًا نَهَارَا
جَعَلَ الْجِدَّ وَالْعَزِيمَةَ دَرْباً
وَرَعَى الْعُمْرَانَ وَالِازْدِهَارَا
دَارُ أَهْلِي قَدْ عَشِقْتُ ثَرَاهَا
فَإِذَا النَّبْضُ قَدْ غَدَا أَشْعَارَا
يَا إِلَهِي احْفَظِ الْبِلَادَ جَمِيعاً
وَأَدِمْ فِيهَا أَمْنَهَا وَالِاسْتِقْرَارَا
وَاحْمِ سَائِرَ مَوْطِنِي كُلَّ حِينٍ
وَأَفِضْ فِيهِ نِعْمَةً وَيَسَارَا