سليمان الجعيلان
تعود عجلة الموسم الرياضي للدوران من جديد بانطلاقة الدوري السعودي للمحترفين يوم غد الخميس، وسط إعجاب الوسط الرياضي من بعض الخطوات الجادة والجدية التي اتخذتها المؤسسة الرياضية بكل منظومتها وأنظمتها لتعزيز الإيجابيات، والتي كان من أهمها وعلى رأسها جهود واجتهاد لجنة المسابقات برابطة دوري المحترفين في جدولة وبرمجة مباريات دوري روش وفق سياسة عدالة المنافسة، والابتعاد عن تكرار العادة السنوية في سوء برمجة وضغط برنامج مباريات بعض الأندية، وأيضاً الإعلان بكل شفافية ومصداقية عن الآلية المتبعة لهذه البرمجة والجدولة قبل تعميم جدول الدوري هو ما صنع هذا الارتياح لدى غالبية الإعلام الرياضي والجمهور السعودي الذي فرح أيضاً لابتعاد شخصيات أجنبية عملت بمنظومة كرة القدم السعودية، ولم تكن إضافة بقدر ما أنها كانت مثيرة في تصريحاتها وتصرفاتها، وأعني هنا على سبيل المثال النيجيري مايكل إيمينالو المدير التنفيذي في رابطة دوري المحترفين، وكذلك الأوزبكي فرهاد عبدالله مدير دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي، دون الدخول في التفصيل في تصريحاتهما وتصرفاتهما لأني أعتقد ان الجميع يعلمها ويعرف ماذا كانت تبعاتها؟!
وأيضاً تعود عجلة الموسم الرياضي وسط تقدير الجمهور السعودي لعدم عناد وتعنت بعض اللجان في المؤسسة الرياضية في قراراتها الخاطئة والعدول والرجوع عنها وأقصد هنا على سبيل المثال تراجع لجنة الحكام بالاتحاد السعودي عن الآلية السابقة لطلب طواقم تحكيم أجنبية وتخفيض رسوم طواقم التحكيم الأجنبية للموسم القادم ودون سقف محدد للأندية في طلب التحكيم الأجنبي، وكذلك تصحيح رابطة دوري المحترفين لقرارها الخاطئ والمفاجئ للأندية بان اللاعبين الأجانب الذي هم تحت 21 عاماً ويشاركون في دوري جوي لا يحق لهم المشاركة في دوري روشن السعودي، وهو ما دفع بعض الأندية للامتعاض والاعتراض على هذا القرار الخاطئ واضطرت الرابطة معه وبعده لتصحيحه وتأجيل تطبيقه وتنفيذه حتى موسم 2028 ولكي تتمكن الأندية من تسويق اللاعبين الشباب الأجانب، الذين تم التعاقد معهم دون خسائر مالية كبيرة، وحتى لا تكون الأندية ضحية القرارات المفاجئة والارتجالية!.
هذا من ناحية الإيجابيات التي تستحق التقدير والاعجاب قبل عودة عجلة الموسم الرياضي من جديد أما جهة السلبيات التي ينظر لها بتعجب وارتياب فهي على سبيل المثال استمرار التباين والتفاوت في التعامل مع تلبية احتياجات وتعاقدات الأندية دون تصريح أو توضيح من لجنة الاستقطابات برابطة دوري المحترفين حول ما هي الآلية والمعايير لناد تجاوزت ديونه 800 مليون ريال بأن يسمح له بالإعلان عن تعاقداته الأجنبية بينما أندية أخرى ليس لديها أو عليها ديون بمثل هذه المبالغ الكبيرة ومع ذلك مازالت صفقاتها متعثرة وبحجة ان الأندية هي المسؤولة عن الإعلان عن ديونها وتعاقداتها؟!.
وعلى كل حال، وكما أن الجميع سعد واستعد لمواكبة هذا التطوير قبل عودة عجلة الموسم الرياضي للدوران من جديد فإنه وبنفس الوقت لا يمكن وبأي حال من الأحوال ان يتقبل الجميع عودة بعض اللجان في المؤسسة الرياضية لمبدأ التنظير في بعض القضايا الجوهرية والأساسية في منظومة كرة القدم السعودية دون التطبيق على أرض الواقع خاصة في المواضيع التي تنتظر تحقيق عدالة المنافسة بكل اشكالها وأصنافها، ودون تمييز بين الأندية في جميع القضايا، ولذلك على اللجان في المؤسسة الرياضية ان تعلم وتعي أن وقت التنظير لتبرير وتفسير بعض الممارسات الخاطئة مع استمرار ديون بعض الأندية ولى دون رجعة، وقد حان وقت العمل والتطوير في التعامل بشجاعة وبكل شفافية مع مثل هذه المواضيع الحساسة التي يفترض انها تكون بمنأى عن الشائعات والتأويلات الإعلامية والجماهيرية وبغض النظر عن اسم هذا النادي أو ذاك.