محمد العبدالوهاب
ملحوظة سريعة.. أنتجتها الردود والتعليقات على أثر ما أعلنته لجنة الانتخابات باعتماد قائمة بدر الرزيزاء، واستبعاد بقية القوائم المرشحين لرئاسة مجلس ادارة اتحاد كرة القدم لعدم استيفائها لأهم الشروط، والذي أصبح فيه الرزيزاء حتى الآن المرشح الأقرب كرئيس منتخب لأربع سنوات قادمة.
تعالت أصوات من هنا وهناك للمشككين والتي عادة ما يتابعون الأحداث بعيون راصدة للدخول في النوايا وأن هناك مؤامرة في تنصيب فلان وإبعاد علان! وتتحين الفرصة لتصيد الأخطاء من أول تعثر لإثبات نظريتهم بفشل الرئيس!!
من المخجل أن ندعو للثقة في كوادرنا الرياضية ومن ثم نشكك في قدراتهم! دون أن نمنحهم مساحة آمنة قابلة للنقد الهادف القويم، إن أكثر الكفاءات التي خسرتها الكرة السعودية من إداريين ومدربين ولاعبين هي حدة النقد اللاذع الهادم!.
يا ترى هل عدم الشفافية والوضوح من قبل المنظومة الرياضية وبالتحديد في لجانه هي السبب؟
دوري روشن في ثوبه الجديد
تتجه أنظار عشاق كرة القدم غداً ومتابعيها، نحو انطلاق الجولة الأولى من دوري روشن بموسمه الجديد، وسيرفع الستار ليكشف عن ملامح التحولات المثيرة التي عاشتها الأندية مؤخراً، ويضع نتائج المعسكرات الإعدادية الخارجية تحت مجهر الاختبار الحقيقي والعلني.
لقد شهدت الفترة الماضية غربلة إدارية وفنية واسعة وتغييرات جذرية شملت استقطاب لاعبين من طراز رفيع، وضخ دماء جديدة في الأجهزة الفنية عبر التعاقد مع مدربين جدد يحملون أفكاراً لمدارس مغايرة. هذه التغيرات والتحولات تزيد من ترقب الجماهير لرؤية انعكاسها المباشر داخل المستطيل العشبي، ومدى قدرة الأسماء الجديدة على الاندماج وصناعة الفارق منذ الدقائق الأولى للمنافسة.
تأتي هذه النسخة لتشهد صراعاً محتدماً بين الأندية الطامحة إلى تقليص الفوارق التنافسية، فلم يعد اللقب أو مراكز المقدمة حكراً على أسماء بعينها، حيث تسعى غالبية الفرق وعبر ما قدمته في معسكراتها الخارجية من خطط ومباريات، إلى إثبات مدى استفادتها الفعلية من فترة الإعداد، وتحويل تلك التحضيرات إلى تكنيك وثبات تكتيكي يضمن لها الدخول بقوة في معترك الدوري الصعب.
لكن الميزان الحقيقي لهذا الموسم لن يقتصر على الأداء الفني داخل الملعب فحسب،وإنما سيمتد إلى الإعلام والمدرجات ومنصات التواصل الاجتماعي، فالجماهير الرياضية أصبحت أكثر وعياً ونضجاً من أي وقت مضى، هذا الوعي المتصاعد لن يقبل الأعذار الجاهزة والتبريرات المكررة، ولن تنطلي عليه شماعة ضغط المباريات أو تلاحم المواسم مع كل هزة أو تعثر قد يتعرض له الفريق، المشجع اليوم يملك القدرة على التحليل والنقد وإبداء الراي، ويدرك تماماً أن الإعداد المتكامل والعمق البدني للأندية القوية هو الكفيل بالتعامل مع روزنامة الموسم المزدحمة.
إنها جولة الإثبات، حيث تذوب الوعود وتبدأ الأرقام والنتائج والنقاط في رسم خريطة طريق واضحة لمعالم صراع كروي ناري ومثير.
آخر المطاف
قالوا: التاريخ ليس مجرد سجل أو سرد لأحداث مضت، بل هو المختبر الذي يُظهر كيف يتصرف العقلاء عند تكرار نفس الأخطاء.