عبدالمجيد بن محمد العُمري
تاريخ الأمة الإسلامية يكتبه الله بمداد العزة والتمكين كلما التقت القلوب على كلمة التوحيد، وتوحدت السواعد لنصرة الحق. فما أجمل أن تشرق شمس الأمل من مهد الرسالة، لتمتد جسور الإخاء والقوة بين قلاع الأمة الحصينة، في تحالفٍ تاريخي مبارك يجمع بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان؛ ليكون درعاً للحق، وملاذاً للأمن، وميزاناً للعدل يرتج له أركان الباطل وتبتهج به قلوب المؤمنين، وفي سياق هذا المشهد المهيب وهذا الفجر الجديد، جاءت هذه الأبيات تفيض حماسةً وفخراً:
الحمدُ للهِ ربِّ العرشِ كافينا
ممن أراد من الأشرارِ يؤذينا
شريعةُ اللهِ إنْ نحنُ نصرناها
وعدٌ من اللهِ نصرُ الله يأتينا
الاتحادُ لنا عزٌ ومفخرةٌ
وقوةٌ تجعل الأعدا أذلينا
قد حقق اللهُ ما نرجوه من زمنٍ
واللهُ أكبر قد دَوَّتْ بوادينا
تواثقوا وسط بيت الله واجتمعوا
في مكة الخير لا خابت أمانينا
به تآلف أهلُ الحق في عَهِدٍ
فالحقُ غايتهم والله راعينا
حلفٌ يسجلهُ التاريخُ في شرفٍ
به سَنَرْقُبُ ما يرسي الموازينا
هذا التحالف بإذن الله قاصمة
لمن أراد من الأشرارِ يؤذينا
به ارْتَضَتْ أمة الإسلام قاطبة
كما أغاظَ شراراً عادوا الدينا
هذا التحالف يا أحباب سُرَّ به
أهلُ الوفاءِ ومن كانوا محبينا
لاَ يَكْرَهُ الحِلْفَ إلا أهل مفسدةٍ
كانوا شياطين أو كانوا ثعابينَا
يزخرفون كلاماً غير فعلهم
وفي قلوبهم سماً وغسِلّينا
هذا التحالف يطوي صفحة كشفت
كذب الجبان ولؤمُ المستغِلّينا
والله يحفظُ من للدين يخدمه
وليس إلا حمى الرحمن ينجينا
والحمدُ لله نحنُ اليومَ في نعمٍ
أمنٌ ويمنٌ نراهُ في روابينا
رؤيا القيادة للعلياء سائرةٌ
بنا تسير وتعلي الحق والدينا
ورايةُ المجدِ والتوحيدِ شامخةٌ
وقد غدا ذكرها بالخير مقرونا
رومٌ وفارسُ من أجدادنا سقطوا
في كل أرضٍ صروحٌ من معالينا
ذكرى لعل بها درساً يعلمنا
إن البقاء على الإيمان يحمينا
بالدين حقاً أعز الله من سبقوا
أئمةً وغدوا فيه أساطينا
حالُ التفكك يغري كل منتهزٍ
فبارك الله من ضموا أيادينا
إن الميامين لا يرضون غير عُلاً
كما سمعنا بذي قار وحطينا
إن الأعادي جماعُ الصف يرعبهم
فيه سنصحو على رغم المكيدينا
ونحن عشنا على شرف ومكرمةٍ
ولا نحالف غداراً بأهلينا
ومن يكيدُ لبيت الله نبغضهُ
وليس غير دوام الأمن يرضينا
ذلَّ العدو ولن يحظى برغبته
وخبثه ليس يَسْري في أراضينا
لن يبرحوا قدرهم والله خاذلهم
سيمكثون على جهلٍ يتيهونا
والحمد لله في بدء ومختتمٍ
ونسأل الله أن يخزي معادينا