عبدالرحمن العطوي - تبوك:
في أقصى شمال غرب المملكة وعلى شواطئ مدينة حقل التابعة لمنطقة تبوك يتكرر مع اشتداد حرارة الصيف مشهد استثنائي يلفت أنظار المتنزهين والزوار التي تكتظ بهم محافظة حقل هذه الأيام حيث تُقاد الإبل إلى مياه البحر لتغتسل وتبرد أجسادها في صورة تختزل العلاقة العريقة بين الإنسان وإبله وتبرز في الوقت ذاته ما تتمتع به حقل من مقومات طبيعية جعلتها إحدى أبرز الوجهات السياحية الساحلية في المنطقة.
ورصدت عدسة الجزيرة مشاهد للإبل وهي تدخل مياه البحر برفقة أصحابها لتقف وسط المياه الهادئة في سلوك اعتاد عليه بعض ملاك الإبل خلال فترات الحر الشديد في مشهد يتكرر كل عام إذ تسهم مياه البحر في تبريد أجسادها والتخفيف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة خاصة فترة الظهيرة.
ويؤكد مختصون في تربية الإبل أن الإبل تمتلك قدرة عالية على تحمل الظروف المناخية القاسية إلا أن تعريضها للماء في الأجواء الحارة يساعد على خفض حرارة الجسم ومنحها قدراً من الراحة بعد التنقل أو الرعي مع ضرورة مراعاة سلامة الحيوان واختيار المواقع الآمنة وعدم تعريضه للإجهاد أو المخاطر.
ويمنح ساحل حقل هذا المشهد بعداً جمالياً فريداً حيث تمتزج زرقة مياه البحر الصافية مع رمال الشاطئ الذهبية في لوحة طبيعية تتجاور فيها الإبل رمز الصحراء مع البحر في مشهد يعكس التنوع البيئي الذي تنفرد به منطقة تبوك.
وتعد حقل من أبرز المدن الساحلية في شمال غرب المملكة إذ تطل على خليج العقبة وتشتهر بشواطئها ذات المياه الصافية والأعماق المتدرجة كما تمتاز بأجوائها التي تقل فيها نسبة الرطوبة مقارنة بكثير من المدن الساحلية وهو ما يجعلها مقصداً للمتنزهين والمصطافين خلال فصل الصيف الباحثين عن الاعتدال النسبي وجمال الطبيعة.
كما تضم حقل عدداً من المواقع التي يقصدها الزوار ومن أشهرها السفينة الجانحة القريبة من الساحل التي أصبحت معلماً بصرياً يضفي على المكان طابعاً فريداً ويجذب هواة التصوير إلى جانب الأنشطة البحرية والرحلات العائلية والاستمتاع بالشواطئ المفتوحة.
ويجمع هذا المشهد بين أصالة الموروث البدوي وجاذبية الساحل ليؤكد أن حقل ليست مجرد مدينة بحرية بل لوحة طبيعية تتعايش فيها الصحراء مع البحر في انسجام نادر لتبقى واحدة من أجمل الوجهات السياحية في منطقة تبوك ومقصداً للباحثين عن الهدوء وروعة المشاهد الطبيعية.