د.عبدالعزيز الجار الله
تمتاز منطقة جازان بموقع إستراتيجي غاية في الأهمية التجارية والاقتصادية فهي:
واقعة مباشرة على البحر الأحمر، وفي الظروف الطبيعية بلا حروب فهي قريبة من: مضيق باب المندب، خليج عدن، بحر العرب، وفي الركن الجنوبي الغربي من المملكة، كما أنها منطقة حدودية مع اليمن.
كذلك منطقة زراعية ذات مناخ استوائي أمطارها مستمرة تزداد صيفاً. أيضاً تقع جازان في أهم مرتفعات جبلية بالمملكة هي جبال السروات. إضافة لهذه الامتيازات تضم مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، دعمت مؤخرا بخاصية جديدة هي مستودعات تخزين على النحو التالي:
- تواصل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية في 11 أغسطس 2026 م تطوير بنيتها اللوجستية، عبر تنفيذ حزمة من المشاريع والمرافق المساندة للأنشطة الصناعية، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة الخدمات وتعزيز جاهزية المدينة لاستيعاب احتياجات القطاع الصناعي وسلاسل الإمداد.
- يبرز مشروع إنشاء المستودعات بوصفه أحد المشاريع الداعمة لهذه المنظومة، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه (82 %).
- يستهدف مشروع المستودعات توفير مرافق تخزينية حديثة ومتكاملة مخصصة للمواد الخام والمواد المساعدة، إلى جانب المنتجات النهائية وشبه المصنعة،
- تسهم المستودعات في دعم المنشآت الصناعية ورفع كفاءة عملياتها التشغيلية.
- توفير مساحات متنوعة تلائم طبيعة المواد والمنتجات الصناعية واحتياجات التخزين المختلفة.
- يتكامل مشروع المستودعات مع منظومة من البنى التحتية والخدمات الأساسية، تشمل شبكات المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، والري، والكهرباء، والاتصالات، وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب توظيف مصادر الطاقة المتجددة من خلال الألواح الشمسية، بما يدعم كفاءة تشغيل المرافق واستدامتها.
- تطوير مرافق التخزين ضمن جهود تعزيز التكامل بين البنية التحتية الصناعية والخدمات اللوجستية.
- الإسهام في تحسين حركة المواد والمنتجات، ورفع كفاءة إدارة المخزون، وتعزيز استمرارية العمليات التشغيلية للمنشآت الصناعية.
- يسهم المشروع في رفع جاهزية المدينة لمواكبة متطلبات النمو الصناعي، من خلال توفير خدمات تخزين أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.
- يدعم تنافسية الأنشطة الصناعية ويهيئ بيئة أكثر تكاملًا للاستثمار والإنتاج.
وبالواقع مشروع المستودعات تحتاجه كل منطقة الـ(13) منطقة إدارية بالمملكة حتى تستقل بذاتها ومشروعاتها، ويخدم خطط سلاسل الامداد، ومرافق التخزين، وتطوير البنية اللوجستية لكل منطقة، بدلاً من الارتكاز السابق الذي يقوم على المدينتين الساحليتين جدة والدمام لوقوعهما على البحر الأحمر، والخليج العربي وبالتالي هما أكبر مستودعين للمملكة، مما يطيل ويؤخر معظم البضائع لأطول وقت حيث تتعطل العملية الاقتصادية والتجارية، ويفقدنا خاصية الربط بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وإفريقيا.